تأسس في 22 مايو 2012م
كلب وهرة وكرامة..!
2019-01-17 | منذ 3 شهر    قراءة: 110
 محمد البحري
محمد البحري

لو أن زميلنا بشير سنان سقى بحذائه كلبا يلهث من العطش لكان له مقعدا في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار متكئء على أريكة وفي وجهه نظرة النعيم..

سيساله الله عن ماله فيما أنفقه وعندما تظهر في الإجابة أن بعض المال ذهب لمن لا يشكر الله سيأمل أن يعيده الله إلى الحياة للتطبيب على كلب خيرا له..


أحيانا يراودني شعور بأن المرأة التي حبست الهرة كانت على حق فالعجوز فضلت جهنم على أن تستمر في إطعام ناكرة الجميل والمعروف لم تحتمل صلف القطة ولا موائها يوميا من أجل الحليب ثم ما تلبث أخر اليوم إلا أن تخربشها..

 

بشير لو قرأ بيت الشعر الذي يقول ومن يفعل المعروف في غير أهله يلاقي مصير مجير أم عامر، لعرف بأن من يهين نفسه ويتجول بثياب رثة وبشكاوي مريرة وبلحية صناعية من أجل المال لكان في غنى عما قدمه مع أن ما قدمه في ميزان حسناته.

كنا نراه ميتا وكنا نسلم عليه بطريقة (أنتم السابقون ونحن اللاحقون) لقد خدعنا جميعا لدرجة أننا كنا سنزور قبره مع أنه حي يسعى، يالله حتى عادل امام في فلم المتسول لم يكن مقنعا مثله والأمر ليس سخرية بل وشهادة أحاسب عليها عند الله يوم لا ينفع عيسي ولا شيبون..


مات ناس بالكبد وأخرون بالفشل الكلوي وكثيرون بالسرطانات وكلهم يمتلكون واتس وفيس وتويتر لكنهم لم يحولوا صفحاتهم إلى ( غرف إنعاش) من أجل الكسب، ومن أجل الاستعطاف، طبعا فالحر الكريم يموت صامتا ولا يسالون الناس الحافا..


دائما يأتي العض من الأسنان التي وضعت لها الطعام في طبق من ذهب.. وينبت الغدر من الكف التي منحتها وردا..


المصيبة أن من نحاول هدايتهم إلى صراط مستقيم، يتصرفون كابن سلول عند الفاقة وعندما يجدون الضالين يمدون لهم يدا ينسحبون في الجزء الأخير من المعركة..


اخيرا


فساد العيسي لم يعد موضع تداول محلي، الرجل صار طاغوتا كبيرا ، فاسدا في النفط وفاسد في الكرة، مشرد تتقاذفه نعال أصحاب السمو، بلا كرامة تهينه الأمارات ، أمواله لم تصنع له قدر بقدر ما صنعت له أجسادا يدخلها غرف المساج تموت في صنعاء وتبعث كسوبرمان في القاهرة..


ذلك الزميل الذي حلف يمين الله بأن العيسي بنفسه أخذ جالون بترول وحاول إحراق أسرته وأطفاله أين هو اليوم..؟


إنه يعيش في علبة كبريت العيسي التي أتهمها يوما.. ياللمساج..


وخلاصة

ها نحن نعيش بلا عيسي ولم نتحول لشحاتين حافظنا على أنفسنا وعلى صفحاتنا الاجتماعية وعلى ماذا


على كرامتنا ثم لم نمت جوعا..



مقالات أخرى للكاتب

  • بكري عليك بدري..1
  • الحسناء والوحش..!
  • الأخضر تحت الصفر!

  • التعليقات

    إضافة تعليق