تأسس في 22 مايو 2012م
الأخضر تحت الصفر!
2018-06-15 | منذ 5 شهر    قراءة: 234
 محمد البحري
محمد البحري

 

حتى الآن لا زلت أقنع نفسي أن المنتخب السعودي لم يلعب في روسيا أي لقاء، أنا مع حقيقة أنهم فقط كانوا في ضيافة النجم رامز جلال في برنامجه (رامز تحت الصفر) وأن رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ كان هو من جلبهم ليخيفهم بالدب الروسي ثم يخبرهم أن هجوم الدب مجرد مقلب شربوه بالهناء والشفاء..


للأسف لم يكن مقلبا ولا ظرافة لمعالي المستشار، لقد كانت مباراة حقيقية ومأساة أخرى تتكرر عبر المنتخب السعودي في مونديال الكبار والبطولة رقم واحد على وجه المستديرة..


بطريقة كارثية افتتح المنتخب السعودي لكرة القدم أحلام العرب في مونديال روسيا 2018 أمام الدب المستضيف وسقط بخماسية بيضاء أكدت أن الروس كشفوا عقم الأداء السعودي ورموا بظلال مبكرة حول ما سيقدمه الأخضر في مجموعته ومبارياته المتبقية.

لقد تمكن القائمون على تنظيم كأس العالم أن يفتتحوا مونديالهم كما يشاؤون وليس كما نأمل لكونهم أدركوا أن لاعبي السعودية فزاعات سيتم تجاوزهم بسهولة وكسب أول ثلاث نقاط لصاحب الأرض والجمهور كي لا يطير المستضيف من الدور الأول..

المنتخب العربي الأكثر وصولاً لكأس العالم بات الآن جسر عبور لثلاثة منتخبات أخرى فالخسارة بخمسة أهداف قاسية من البداية كشفت هشاشة الاستعداد والتحضير والإشراف على الكرة السعودية بقيادة رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ الذي استلطف النوم في العسل، واتضح أنه خدعة كبيرة، ومقلب تشربته الرياضة السعودية دون تذمر.


من شاهد أداء المنتخب السعودي وشوارعه المفتوحة كان سيفضل لو اتجه اللاعبون والطاقمين الإداري والفني إلى مكة المكرمة لأداء العمرة لكسب ثواب الدنيا بدلا عن المرمطة المتواصلة بسمعة الكرة العربية في بطولات الحضور الأكثر والزخم الأبرز التي يخلدها التاريخ للأجيال المتعاقبة.


شاركت منتخبات عربية في كأس العالم لكنها لم تخطف سوء التشريف كما يفعل أبناء تركي آل الشيخ، الكرة السعودية لها سوابق "سوداء" في بطولات كأس العالم، بعد أن سقط بنتيجة كبيرة لم يسبقهم إليها سوى منتخب السيلفادور الذي خسر بعشرة أهداف أمام المجر، فيما سقط المنتخب السعودي أمام الماكينات الألمانية بثمانية أهداف في زمن امتلكت فيه الرياض من الإمكانيات المادية مالم يمتلكه منتخب عربي آخر.


تلك الكارثة في مونديال 2002 بكوريا واليابان لازالت تمثل حديث من الذكريات السيئة والساخرة عن المشاركة العربية المتبلدة التي لن ينساها عشاق الكرة ولن يغفلها التاريخ، إلا أن الأخضر السعودي ومسؤوليه لم يتعلموا الدرس من بطولات الكبار واحتفلوا بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم بروسيا بفرح عارم وجنون لمنتخب انكشفت عوراته مع أولى مباريات المونديال الحالي.


لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع هذا السقوط المدوي، فعلى الأقل انتزعنا التفاؤل من شيئين أولهما أن المنتخب الألماني لن يكون طرفاً في اللقاء ولا أي منتخب قوي أخر وقلنا فرصة لممثل العرب في هذه البطولة أن يفتتح الطموحات العربية بتعادل على الأقل كعادة الافتتاح في مونديالات سابقة، لكن أن يكون المفتتح بخمسة أهداف فماذا عن المنتهى..؟


التفاؤل الثاني جاء من الترويج والضجيج الإعلامي الذي سبق وصول بعثة الأخضر إلى روسيا حتى أننا ونحن نستمع إلى الأغنية الوطنية الرياضية التي يشارك فيه لاعبو المنتخب السعودي وهم يبتسمون في القنوات الفضائية شعرنا بأننا أمام نجوم بنكهة برازيلية واثقون من أنفسهم حد الاستعراض المتلفز ولكن خماسية الروس كانت الإيقاع المؤلم في لحن الاختباء وراء السلم الموسيقي وليتنا نشاهد أغنية الوجع العربي التي حتما لن يتدخل تركي آل الشيخ في ضخ موازنتها كما فعل قبل وصول الطائرة إلى موسكو..


قد يعني التأهل إلى بطولة كأس العالم إنجازا للمنتخبات المغمورة لكنه بالنسبة لمنتخب كالسعودية ليس بتلك الصعوبة كي يبالغوا بالاحتفال، وفي كرة القدم المطلوب أن تكون حاضرا في مهام التشريف وما حصل شاهدناه جميعا، لقد جعلنا السعوديون أضحوكة ل 32 منتخبا، وأعطوا انطباعا للعالم بأن العرب فعلا لا يجيدون سوى ألعاب التفخيخ وتسالي الموت لكن في كرة قدم جميلة يسقط العرب بخمسة أهداف مع الرحمة..


المنتخب السعودي بدا أن تواجده لخدمة المستضيف الذي لا يعتبر بعبعا كرويا فقد منحه ثلاث نقاط وجعل لاعبه تشرشيف يتصدر قائمة الهدافين بهدفين وطمع باقي المنتخبات في أشقائنا العرب مصر والمغرب وتونس.

يالها من مهزلة لقد منح المنتخب السعودي باقي المنتخبات دفعة معنوية في تجاوز المنتخبات العربية وبات على ثلاثي العرب أن يدافعوا عن سمعة الكرة العربية وإثبات أن كل منتخب ليس من بلاد (سم يا طويل العمر).

للقائمين على كرة القدم السعودية ماذا فعلنا بكم لتجعلونا حديث المدن والشوارع والأزقة؟

 



مقالات أخرى للكاتب

  • الحسناء والوحش..!
  • رباعي العرب
  • من عرقهم يأكلون..!

  • التعليقات

    إضافة تعليق