تأسس في 22 مايو 2012م
و أخرج اليماني الصغير سيفه و لم يعد إلى غمده
2023-12-19 | منذ 5 شهر    قراءة: 833
 محمد العولقي
محمد العولقي

 

هجمات أشبه بطوفان لا يتوقف..حتى أنني شككت في أن لكل لاعب ثلاث رئات، بسم الله ما شاء الله ركض و جري و حماس و استبسال و قتالية و تضحية.

 

هذا المنتخب الصغير الذي هيمن على مباراته أمام منتخب إماراتي محترم جدا من حيث الرهان الفني، يخلق فرصا مثل الرز، لكن أغلبها يشرد و يضيع كما لو أن اللاعبين يشتغلون في التهريب.

 

كاد المدرب سامر فضل يجن من هذا الكم المهدر من الفرص..لكنه كان يعلم أن اللياقة النفسية ستفرض نفسها في شوط المباراة الثاني.

 

كانت عندي قناعة بأن الحلول الفردية ستصنع الفارق في الثلث الهجومي.

 

كان منتخب الإمارات يشعر ببعض التعب و ببعض الإعياء الذهني و بالكثير من الارتباك فجأة و في مساحة قبر تحركت موهبة الفنان أحمد الموشكي .

راوغ ثلاثة، و دخل الفنان الآخر عادل عباس إلى العمق..انفجر عنفوان الموشكي

هرب الحظ و من خلف سور محكم البناء انتزع الموشكي الشعرة من العجين و جاءت الكرة مثل قطعة شوكولاتة فاخرة التهمها عادل عباس بالهناء و الشفاء في المرمى الإماراتي و مرة أخرى انشقت الأرض فأنبتت فارسا قويا صلب الملامح كقلعة صيرة حاد النظرات كصقر سبئي كان يحمل غمدا واحدا يطفح بسيف مسلول  إنه الفولاذي عادل عباس.

تقمص عادل عباس بعض سحر ليونيل ميسي عرج من مملكته على كل الضيعات ألقى التحية و السلام على وطنه كان مثل طيف يحمل بشرى العيد..سدد كرة ملتوية خادعة و صعبة و ذهبت إلى الشباك الأحمر الصغير في النهائي بإقناع كبير منتخب استثنائى في كل شيء هرب بكل مساحات الضوء..هو خليط من السحر يفوز يمتع يقنع يكتسح و يسيطرو الأهم أنه يأمر النتائج فتستجيب في أي وقت أعرف الحقيقة: شعب يبات على لحم بطنه الشعب الوحيد الذي يرى النجوم في عز الظهر

و مع ذلك هذا المنتخب يمنحه قليلا من الثبات و قليلا من نوم هادئ بلا كوابيس.



مقالات أخرى للكاتب

  • الهجوم خير وسيلة للدفاع
  • سبحان مغير الأحوال
  • قمة البريميرليج بين ليفربول و أرسنال تنتهي بلا غالب و لا مغلوب

  • التعليقات

    إضافة تعليق