تأسس في 22 مايو 2012م
هل كان كوتينيو فاشلًا لهذه الدرجة؟
2022-01-16 | منذ 4 شهر    قراءة: 228
امجد شعبين
امجد شعبين

 

هل تعرف معنى الحسرة في قاموس المشجع البرشلوني؟، مؤكد أنك تعرفها، ولكن تعال لنفصلها مجددًا.

 

البرشلوني يتحسر عند تذكره أن أغلى صفقة شراء في تاريخ النادي ذهبت هباءا. فيليبي كوتينيو، النجم البرازيلي الذي شاهدنا صولاته وجولاته في الملاعب رفقة نادي ليفربول ومنتخب السيليساو، والذي انتقل بصفقة قياسية نحو النادي الكاتالوني تكاد تبلغ الـ160 مليون يورو أصبح حسرةً تقض مضاجع البرشلونيين وخيبة أمل يعانون منها، وسببًا من أسباب وصول الفريق إلى مشارف الإفلاس.

 

هذا يجعلنا نتساءل: هل كان كوتينيو فاشلًا لهذه الدرجة؟ أم أن هناك أسبابًا أخرى شكلت منه خيبة كبيرة بالنسبة للنادي وعشاقه؟. شخصيًا أجزم أن كوتينيو لم يدخر أبسط جهد على أرض الملعب من أجل النادي، لكنه وقع في الفخ؛ فهو اعتاد اللعب بلا ضغوطات، لكنه عندما وصل إلى برشلونة بدأ يواجه توقعاتً وأمالًا كبيرة بناها المشجعون حوله لأسبابٍ شتى.

 

قيمة الانتقال الكبيرة، أداؤه المتميز، ورغبة النادي والمشجعون في تحقيق دوري الأبطال الذي سيطر على منصته وقتها غريمهم التقليدي ريال مدريد بثلاثة ألقاب متتالية.

 

كل ذلك كان قاتلًا بالنسبة للبرازيلي الذي لم يجد قائدًا حقيقيًا في غرفة ملابس النادي يمكنه انتشاله من مخاوفه و وضعه في الطريق الصحيح، قاتلًا أيضًا لأن فيليبي واجه مدربًا خجولًا تنقصه مهارات التعامل مع لاعبيه خصوصًا عندما يكونون تحت الضغط.

 

ليس هذا فحسب؛ ابن السامبا وصل إلى برشلونة ليتفاجأ أيضًا أن المدرب فالفيردي يريده على الجناح وليس في مركزه المعتاد والطبيعي الذي أعتدنا مشاهدته وهو ينثر سحره فيه على أرض الملعب، مركز الوسط، أو صانع ألعاب مكانه خلف المهاجمين وليس بينهم؛ هذا الدور، إلى جانب أفكار المدرب فالفيردي الغريبة نوعًا ما بالنسبة له، كانا سببًا كبيرًا في عدم وصوله إلى ما يريده هو من نفسه و ما يريده النادي والجمهور منه، وهنا ضغطٌ آخر؛ فمركز في هجوم نادٍ بحجم برشلونة يعني أن عليك أن تسجل الأهداف دائمًا خصوصًا إن جئت بمبلغ قياسي، لأن الجماهير لن تغفر لك أنك لم تسجل هدفًا لمباراتين أو ثلاث، صافرات الاستهجان ستطالك بالتأكيد.

 

كوتينيو إن قدم مستوياته الكبيرة مع بايرن ميونخ أثناء فترة الإعارة، وقبلها مع ليفربول والمنتخب البرازيلي، واليوم في أول مبارياته معارًا مع أستون فيلا الإنجليزي؛ فهذا لأنه لعب في مركزه الطبيعي كلاعب وسط وليس كلاعب على الرواق يا برشلونة وهذه مشكلتكم أنتم وليست مشكلة اللاعب.

 

برشلونة والبرشلونيين ربما لم يفهموا ماذا يريدون من هذا اللاعب، أو أنهم غالوا في توقعاتهم نحوه؛ فلاعب الوسط لا يمكنه أن يسجل لك الأهداف في كل مباراة وكوتينيو لاعب وسط في المقام الأول ومهمته أن يقوي رتم الفريق هجوميًا و أن يقدم التمريرات المفتاحية والأسيستات أحيانًا، وليس تسجيل هدف في كل مباراة. فهذه مهمة يفشل فيها حتى أفضل المهاجمين.

 

البرازيلي دفع غاليًا ضريبة أنه أغلى انتقالٍ للنادي، وقد ظُلم كثيرًا بهذا. أرجو أن يستعيد توجيه بوصلته جيدًا، وأن يعود إلى ما كان عليه سابقًا من أداء كروي قلما رأينا مثيله؛ فهو لاعب كبير تستحقه كرة القدم ويستحقها.



مقالات أخرى للكاتب

  • هل يحتاجه ريال مدريد!؟
  • الفصل الأخير
  • أعظم نادٍ في العالم

  • التعليقات

    إضافة تعليق