تأسس في 22 مايو 2012م
تبقى الأعذار ويستمر المقصرون!!
2019-03-22 | منذ 6 شهر    قراءة: 223
دكتور محمد النظاري
دكتور محمد النظاري

خماسية المنتخب العراقي في مرمى منتخبنا الاولمبي لكرة القدم ليست الأولى وقد لا تكون الأخيرة لعدة أسباب .

أولها : أننا بدون أي مسابقة محلية ، وهذا العذر سيستمر متى ما استمرت القناعة بعدم إقامة المسابقات الداخلية.

ثانيها : أننا نعلم بأننا مقبلون على تصفيات أو نهائيات، يستعد لها المنافسون بالعديد من المباريات الودية، فيما نحن نقيم معسكرات داخلية، فقط لإسقاط الواجب .

ثالثها : أختيار سيء للمدربين، ومع أن المثل يقول : التجريب في المجرب نقصان في العقل مرتين، إلا أن الطاعة التي تغلب الكفاءة، تعتبر معيارا اوحدا للاختيار .

رابعها : أن كل المنظومة التي تحيط بالمنتخبات تريد من الجماهير تقبل الأعذار ولو على مضض، فيما يديرون ظهرهم لطلبات تلك الجماهير باعترافهم بالتقصير ولو من باب تقديم الاستقالة .

خامسها : انعدام القراءة الفنية للمنتخبات التي نواجهها، مع أنها هي هي ، العراق وإيران، وإيران والعراق، في كل الفئات، هم قد حفظونا عن ظهر قلب، فيما نحن لم نحفظ شيئا عنهم.

سادسا : أن الاتحاد يقيم خارج الوطن ، وهي سلبية ينبغي تجاوزها، وأن كانت مدينة أو اثنتان أو ثلاث أو أكثر لا تقبل بوجوده، فهناك محافظات أخرى .

سابعها : تداخل الصلاحيات بين المدرب ورئيس البعثة والمدير الإداري وأعضاء الاتحاد، وهذا التداخل يجعل الأمور فوضى من ناحية، ومن ناحية ثانية لا يعرف الجمهور من غريمه بالضبط!! .

ثامنها : عدم الاكتراث بمشاعر الجماهير التي أصبحت مصابة برهاب المنتخب، هذا الرهاب أضحى يمثل كابوسا لكل من يحب اللعب الجميل لمنتخبات بلاده .

تاسعها : اننا كنقاد وصحفيين نريد المستحيل من منتخبات عاجزة بسبب الظروف القاهرة ، وكما أن علينا أن نؤمن بتلك الظروف، على للاتحاد والقائمين على المنتخبات الاعتراف بها قبل البطولات، وليس استذكارها عقب الخسارة، ولو كان هناك عاقل واعترف بها لعمل على إزالة تلك العوائق أو لاوقف الاستمرار في هذه النكبات.

عاشرها : انعدام المحاسبة الحكومية والتي اجتمعت مع انعدام المحاسبة الداخلية في الذين يتولون شؤون المنتخبات، واجتماع الأمرين أوجد مساحة خصبة من العشوائية الممنهجة والمرتكزة في الأساس على مقولة : دعهم يقولون ما يحلوا لهم ونفعل ما يحلوا لنا !!.

قد تكون هناك اسباب غير هذه العشر المذكورة آنفا، وما نتمناه أن ترى منتخباتنا لا نقول أفضل حالا من منافسيها، ولكن على الأقل أفضل حالا مما هي عليه.. وكل امنياتنا بتقديم ما هو أفضل في اللقائين القادمين، والأماني ليست محرمة، متى ما اقترنت بالجد والمثابرة .



مقالات أخرى للكاتب

  • الصحافة الرياضية العربية.. وتصحيح المسار
  • الجمعية وخطوات الواثق بنفسه
  • على مرمى حجر من التأهل رغم الأداء السيء

  • التعليقات

    إضافة تعليق