تأسس في 22 مايو 2012م
بيب الجبان !!
2014-05-01 | منذ 4 سنة    قراءة: 8179
 بشير سنان
بشير سنان


كأحد محبي ومشجعي البرشا لا زلت أتذكر الحقبة الأروع في تاريخ النادي الكتالوني التي قدمت للعالم كرة أغرب من خيال عجزت الأوصاف والكلمات والتعابير عن وصفها ليلخصها النقاد والمحللون بجملة تيكي تاكا .

تيكي تاكا هي ماركة كتالونية قدمها المدرب جوسيب جوارديولا وطبقها أبناء لاماسيا بحرفنة واقتدار حلال تلك السنوات فكانت المحصلة الطبيعية لذلك سطوة محلية وأوروبية للـ"دريم تيم" عجز عن ايقافها أفضل وأقدر مدربي العالم .

وبالعودة الى تلك الذكريات الجميلة فإن الجميع لا زال يتذكر جيدا ما فعله بيب بكبار وصغار أوروبا وأسبانيا خلال تلك الفترة لتكون المحصلة لذلك 14 لقبا من 19 بطولة ممكنة وأرقاما خرافية أعادت كتابة التاريخ من جديد .

ولأن الشيئ بالشيء يذكر فإنه كان بالإمكان لتلك الفرقة الكتالونية الاستمرار والتفرد ومواصلة الابداع والتميز لولا أن الجبان بيب جوارديولا كان أول من وضع المسمار في نعش التيكي تاكا الكتالونية وسارع بالفرار مع أول دروب صادف الفريق .

جوارديولا الجبان فضل اسمه والمردود المالي الذي جناه سابقا ولاحقا على المتعة والسحر التي قدمها نجوم لماسيا حينها فترك الفريق وغادر صوب بلاد العم سام متحججا بالاستجمام تاركا الفريق كحقل تجارب بين يدي الراحل فيلانوفا ومساعده رووا ومن بعدهما البليد تاتا مارتينو.

هرب بيب وترك الفريق مع خسارته الأولى لليغا لصالح الغريم والمنافس التقليدي ريال مدريد رغم تفوقه في مجمل المواجهات منذ قيادته الفنية للفريق لكون حساباته كانت في الربح والخسارة بعيدا عن الولاء وروح الانتماء .

ومع أنه كان بالإمكان أن يظل مع الفريق لسنوات أخرى يجدد فيها العمود الفقري للفريق المكون من أبناء لماسيا لتفادي زيادة معدل العمر في لاعبي الفريق تدريجيا وهو ما آل اليه حال الفريق حاليا حين كان محور دفاع الفريق يشغله لاعبا وسط ارتكاز ليسا بمدافعين هما بوسكيتش وماسكيرانو في أهم لحظات الفريق خلال الموسم .


هرب بيب وكان شديد الذكاء في اختيار فريق جاهز للمنافسة متكئا على الشهرة الواسعة التي حققها في كتالونيا لكن السحر انقلب على الساحر وكان للفرار موعد مع الأقدار في قرعة لعنها بيب بملامحه التي بدت واضحة العيان للجميع حينها لينكشف المستور على أرضية ملعب اليانز أرينا برباعية مدريدية تاريخية نسفت كل انجازات بيب أمام الفريق الملكي سببها الإنتقام الإلهي أولا والتيكي تاكا العقيمة التي صبغ بها بيب بطل أوروبا والعالم والبوندسليجا نازعا عنه الهوية الكروية التي ميزت الألمان على مر التاريخ ثانيا .



مقالات أخرى للكاتب

  • الأخضر يا رجاالله
  • لاموري في زوري
  • لمن يجرؤ !!

  • التعليقات

    إضافة تعليق