تأسس في 22 مايو 2012م
الثقافة المنعدمة !
2013-05-12 | منذ 5 سنة    قراءة: 7195
 محمد الخميسي
محمد الخميسي

كم أشعر بالخجل عندما أشاهد لاعبين يمنيين يتحدثون للتلفزيون أو الإذاعة وخاصة أثناء المشاركات الخارجية ،وهم يكشفون مدى تدني ثقافتهم وعجزهم عن ترتيب كلمتين أو عبارتين مفهومتين .. وكثير منهم لا يملك شيئاً ليقوله.. وما يستطيع ترديده هو ( استعدادنا جيد وإن شاء الله نحقق مركز ونشكر فلان وفلان وبس) .
- هذه العبارات يتم تلقينها لهم .. أو أنهم يتوارثونها من لاعبين سابقين .. وإذا وجهت لهم أسئلة أخرى يقعون في مطب التأتأه ، لذا نلاحظ كثيراً من اللاعبين - يتطايرون- من أمام الكاميرا ..ويهربون ..ويرفضون الحديث لاي وسيلة اعلامية
- اتريدون التأكد إلى أي مدى يعتبر اللاعب اليمني مثقفا .. وهل يستطيع الحديث أم لا .. تابعوه في لقاء تلفزيوني وسترون أن إجاباته مختصرة بـ (نعم - لا - إن شاء الله ) فهم لا يستطيعون
الاسهاب أكثر في الإجابة ، لذا يقطعون الطريق أمام المذيع .. وقل ما نجد لاعباً يتحدث بطلاقة او على الأقل يتحدث بشي مفهوم.
- ثفاقة اللاعبين منعدمة ليس في الحديث فقط .. بل في كل شيء وعلى رأسها تاريخ اللعبة التي يلعبها أو معلومات عن البطولة التي يخوضها وغير ذلك
- اتصدقون .. سألت أحد لاعبي كرة القدم من هو متصدر الدوري .. فأجابني بأنه شعب حضرموت .. قلت له كم لديه من النقاط .. فلم يجب .. قلت له من هداف الدوري .. لم يجب أيضا ..
وسألته أيضا عن من سيقابل فريقه في الجولات الأربع القادمة فأجابني بدون ثقة وبإجابات مغلوطة تسبقها عبارتي يمكن نقابل (.......) وعلى ما اعتقد أننا سنلعب مع (........) ، فقلت له أخيرا ..
طيب كم جولة بقيت حتى نهاية الدوري فلم يجب ايضا ، وأحس بالخجل ..وشعرت حينها لو سألته أي نوع من القات تفضله لأجابني بالتفصيل وحدد لي الانواع والاسواق ..ولو قلت له ايش أخر اخبار برنامج (عرب ايدل) لتحدث وشرح ..ولو استفسرته عن جديد الموضه لأشار الى ما يلبسه وتسريحة رأسه وقال هذه الموضة من احدث الصرخات واشتهرت بأسم كذا وتعود إلى النجم الشهير فلان أو فلانه!
-وقتها أخذت دور الواعظ .. وقلت له : يجب على اللاعب أن يكون متكاملاً .. أخلاقاً ولعباً وثقافة .. ويجب عليه أن يقرأ ويتابع كل ما يتعلق باللعبة التي يمارسها بشكل خاص وبالرياضة بشكل
عام ، لم يرد في نفس الموضوع .. وبدأ بالدفاع عن نفسه وعن اللاعبين بالقول : وسائل الإعلام مجاملة حيث يتعمد بعض الصحفيين ذكر اسماء اصحابهم في تحليل المباريات ، ونلاحظ أيضا أن
اسماء لاعبي المنتخبات تذكر في كل تحليل .. حتى وإن لم يقدموا شيئاً، ونحن لا تذكر أسماؤنا وما قدمناه من جهد إلا إذا سجلنا هدفاً أو تحصلنا على كروت فقط أختصر وأقول لكم ..وللاعبين النجوم ..لماذا لا يمتلك اغلب اللاعبين مؤهلات جامعية ..وحتى ثانوية..وبالاجابة ستعرفون السبب ولاسامح الله من لا يشجع اللاعب على إكمال دراسته !
حضرت مباراة العروبة والتلال يوم الجمعة على ملعب المريسي وفوجئت ببعض اللاعبين الافارقة المحترفين في بعض الأندية لمشاهدة المباراة ، وحينها لم اجد أي لاعب يمني لكني أكدت لنفسي وقتها أنه مشغول بجلسة قات .. فالجمعة ممجدة وتجمع لم الشلة .
الثورة نت


مقالات أخرى للكاتب

  • محمد عبد اللاه
  • مُعين والعربية
  • التجديد بحثا عن نجاح جديد

  • التعليقات

    إضافة تعليق