
ليس كل نجمٍ تصنعه الأضواء، فهناك من يصنع اسمه بالصمت، ويكتب تاريخه داخل المستطيل الأخضر.
إنه زيدان نبيل مكرم... أحد أبرز الأسماء التي فرضت نفسها في الكرة اليمنية بموهبتها واجتهادها، وابن النجم الكبير نبيل مكرم، لكنه اختار أن يشق طريقه بنفسه، بعيدًا عن الأسماء، قريبًا من العمل والطموح.
من أزقة مدينة تعز إلى ملاعب الصقر، مرورًا بالشعلة ووحدة عدن، وصولًا إلى تألقه اللافت مع تضامن المكلا، كانت رحلة مليئة بالتحديات والإصرار، صنعت لاعبًا يجمع بين الموهبة والأخلاق والانضباط.
في هذا اللقاء الخاص، يفتح زيدان قلبه بكل شفافية، ويتحدث عن بداياته، ومن اكتشف موهبته، وأهم المحطات التي صنعت مسيرته، وحلمه بارتداء قميص المنتخب الوطني، وطموحه في الاحتراف الخارجي، كما يكشف عن آرائه في الكرة اليمنية، وشخصيته بعيدًا عن الملاعب، ويختتم اللقاء برسائل صادقة لكل من دعمه وآمن به.
حوارٌ صريح، مليء بالقصص والكواليس والطموحات... ندعوكم للاستمتاع بتفاصيله.
حاوره/ الكبتن محمد سلطان الحاج

عرفنا بنفسك... من هو زيدان نبيل مكرم بعيدًا عن كرة القدم؟
أنا زيدان نبيل مكرم، شاب بسيط ومتواضع، أنتمي إلى أسرة رياضية، وأحب قضاء وقتي مع أسرتي وأصدقائي المقربين.
2. كيف بدأت رحلتك مع كرة القدم؟ ومتى شعرت لأول مرة أنك تملك موهبة حقيقية؟
بدأت أكتشف موهبتي من خلال إشادات والدي، وكذلك المدربين الذين تابعوني منذ الصغر وشجعوني على الاستمرار.
3. من أول شخص اكتشف موهبتك وآمن بقدراتك؟
والدي -حفظه الله- كان أول من آمن بموهبتي، ثم الكابتن عارف راوح في براعم الصقر، وبعد ذلك المدرب البرازيلي الراحل أحمد لسيانوا ومساعده الكابتن عادل السعيدي خلال مشواري مع منتخبي البراعم والناشئين.
4. كونك ابن النجم نبيل مكرم، هل كان ذلك دافعًا لك أم حمّلك ضغطًا ومسؤولية أكبر؟
لم أشعر يومًا بأنه شكّل ضغطًا عليّ، بل كان مصدر فخر كبير. والدي صنع اسمه بتاريخه، وأنا حرصت على شق طريقي بنفسي، مستفيدًا من نصائحه، ومقتديًا بأخلاقه قبل عطائه في الملاعب.

5. ما أصعب الظروف أو التحديات التي واجهتك في بداية مشوارك الكروي؟
الحمد لله لم أواجه صعوبات كبيرة، كنت ملتزمًا بالتدريب وبأخلاقيات الرياضة، ثم توكلت على الله، واستفدت من جميع المدربين الذين عملت معهم.
6. من أكثر مدرب كان له الفضل في تطوير مستواك؟
الحقيقة أنني استفدت من جميع المدربين الذين أشرفوا عليّ، ولكل واحد منهم بصمة في مسيرتي، وأبرزهم: الكابتن عارف راوح، والكابتن مسعد بدر، والكابتن أحمد لسيانوا، والكابتن أمين السنيني، والكابتن عادل التام، والكابتن محمد حسن البعداني.
7. تنقلت بين الصقر، الشعلة، وحدة عدن، والآن تضامن المكلا... أي محطة تعتبرها نقطة التحول في مسيرتك؟ ولماذا؟
الصقر هو بيتي الأول، ومنه كانت انطلاقتي الحقيقية، وكل نادٍ لعبت له أضاف لي الكثير، وأعتز بعلاقتي الطيبة مع جميع الأندية التي مثّلتها.
8. ما سر المستوى الكبير الذي تقدمه هذا الموسم مع تضامن المكلا؟
سر النجاح هو الانضباط والعمل الجماعي.
في تضامن المكلا الجميع يعمل بروح واحدة؛ الإدارة، والجهاز الفني، واللاعبون، والإعلام، والجماهير.
وكل هذه العوامل تصنع بيئة مثالية للإبداع. أما السر الأكبر فهو جمهور التضامن الوفي، الذي يمنحنا الدافع في كل مباراة.

9. رغم تألقك مع منتخبات البراعم والناشئين والشباب، لم تتح لك فرصة المشاركة مع المنتخب الأول... كيف تنظر إلى ذلك؟
الحمد لله مثّلت جميع المنتخبات السنية، وتم استدعائي للمنتخب الأول مرتين، لكن لم أوفق بالمشاركة.
أحترم قرارات المدربين واختياراتهم، وما زلت أعمل وأنتظر فرصتي لخدمة وطني.
10. لو جاءك استدعاء للمنتخب في الاستحقاق القادم، ماذا سيمثل لك ذلك؟
سيكون شرفًا كبيرًا بالنسبة لي، وسأكون سعيدًا جدًا بارتداء قميص المنتخب، وسأبذل كل ما أملك للدفاع عن شعار الوطن.
11. من هو قدوتك محليًا وعربيًا وعالميًا؟
محليًا: الكابتن علاء الصاصي والكابتن حسين غازي، لما يمتلكانه من أخلاق ومستوى فني كبير.
عربيًا: عمر عبدالرحمن،
وعالميًا: ليونيل ميسي. 12.
ما المركز الذي تشعر أنك تبدع فيه أكثر؟
وهل تستطيع اللعب في أكثر من مركز؟
مركزي الأساسي هو الظهير الأيسر، وأستطيع أيضًا اللعب في الوسط أو الجناح، وأنا دائمًا رهن إشارة المدرب في أي مركز يخدم الفريق.
13. ما المباراة التي لن تنساها طوال مسيرتك؟ ولماذا؟
مباراتا كوريا الجنوبية وأوزبكستان في نهائيات كأس آسيا، لأنهما من أجمل وأهم المحطات في مسيرتي.
14. من أصعب لاعب واجهته داخل الملاعب اليمنية؟
أخي وزميلي أحمد ماهر، فهو لاعب يمتلك إمكانيات كبيرة ويصعب التعامل معه داخل الملعب.
15. ما أكبر حلم تسعى لتحقيقه؟
أن أمثل المنتخب الوطني خير تمثيل، وأن أخوض تجربة احتراف ناجحة خارج اليمن.
16. لو جاءك عرض احتراف خارجي، أي دوري تتمنى اللعب فيه؟ أتمنى أي فرصة احتراف حقيقية تكون بداية لإثبات نفسي، أما اختيار الدولة فأتركه لما يكتبه الله.
17. ماذا تحب خارج كرة القدم؟
أحب الجلوس مع أسرتي وأصدقائي المقربين.
18. وكيف تقضي وقت فراغك؟
أقضي معظم وقت فراغي مع الأصدقاء، خصوصًا أننا نقضي أغلب السنة بعيدًا عنهم بسبب الارتباطات الرياضية.
19. ما أكثر شيء تكرهه؟
أكره الغرور والتكبر، سواء داخل الملعب أو خارجه.
20. ما الرسالة التي توجهها لكل لاعب صغير؟
أنصح كل لاعب موهوب بالالتزام والانضباط، وأن يتمسك بحلمه ويواصل العمل، وألا يستسلم للعقبات، فكل مجتهد سيصل بإذن الله.
21. أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟
أرى نفسي وكأنني ما زلت في بداية الطريق، لأن شغفي بكرة القدم لا ينتهي، وأتمنى أن أواصل التطور وأحقق المزيد من النجاحات.
22. فقرة سريعة
أفضل لاعب يمني: ناصر محمدوه.
أفضل لاعب عربي: محمد صلاح.
أفضل لاعب في العالم: ليونيل ميسي.
- أفضل مدرب:
كل مدرب استفدت منه وأضاف لي شيئًا.
- أفضل صديق في الوسط الرياضي:
كل صديق ينصحني ويقف بجانبي.
النادي الذي تحلم بالاحتراف فيه:
أي نادٍ يحترم لاعبيه ويحفظ حقوقهم.
كلمة لوالدك:
أسأل الله أن يحفظك ويطيل في عمرك، فأنت دائمًا سندي وتاج رأسي.
كلمة لجمهور تعز:
جمهور عاشق لكرة القدم، ويستحق عودة أندية تعز إلى دوري الدرجة الأولى.
كلمة لجماهير تضامن المكلا:
أنتم جمهور استثنائي، ووفاؤكم لفريقكم لا مثيل له. 23. بعيدًا عن كرة القدم... ماذا يحب زيدان وماذا يكره؟
أحب كل ما هو جميل، وأقدّر الاحترام والتواضع، وأكره التعالي والكبر وكل سلوك سيئ. 24.
أي نادٍ تشجعه عالميًا؟ ومن اللاعب الذي تستمتع بمشاهدته؟
أشجع برشلونة، وأستمتع كثيرًا بمتابعة نيمار، ولامين يامال، وكوكوريلا. 25.
من الأقرب للتتويج بالدوري اليمني؟ المنافسة قوية بين تضامن المكلا، وشعب حضرموت، وأهلي صنعاء، ووحدة صنعاء، وهناك فرق طموحة مثل فحمان والمكلا، وكل الاحتمالات واردة. 26.
من اللاعب اليمني الذي يستحق فرصة احتراف خارجية؟ هناك أسماء كثيرة تستحق، وأبرزهم أكرم الدحبوش وهشام بلابل. 27.
من تتوقع أن يفوز بكأس العالم؟ ومن تتمنى؟
أتوقع أن يفوز المنتخب الأرجنتيني، وأتمنى أن تكون البطولة من نصيب الأرجنتين أو المغرب.
كلمة أخيرة...
أشكر والدي كثيرًا، فهو أول من دعمني وساندني في مشواري الرياضي، وله مني كل الحب والتقدير والاحترام. كما أتمنى أن يعمّ الأمن والاستقرار في اليمن، وأن تحظى الرياضة واللاعبون بالاهتمام الذي يستحقونه.
وفي الختام، أشكرك أخي العزيز الكابتن محمد سلطان على هذه الاستضافة الجميلة، وأتمنى أن أكون قد وفقت في هذا اللقاء، وأتمنى لك دوام التوفيق والنجاح.