تأسس في 22 مايو 2012م

المدربة لألمانية مونيكا ستاب في مغامرة محسوبة لتطوير كرة القدم النسائية السعودية

متابعات
2021-08-18 | منذ 1 شهر

مونيكا ستاب

 الاتحاد السعودي لكرة القدم لم يكن سيجد أفضل من مونيكا ستاب، الاسم الوازن في عالم الكرة النسائية لإعداد وتكوين منتخب السيدات.

كما أن للمدربة الألمانية خبرة طويلة خاصة مع العالم الإسلامي: إيران وباكستان والبحرين وقطر. اعتبارا من الأول من سبتمبر/ أيلول القادم، تتولى مونيكا ستاب مهمة تدريب المنتخب السعودي للسيدات.

"أنا سعيدة ومتشوقة جدا" تقول ستاب لـ DW موضحة أن سعادتها تكمن في أنها سوف تساهم في هذا الانفتاح وهذا التغيير المجتمعي الحاصل في المملكة على حد قولها.

تضيف ستاب أنه وعندما أنشأ دوري لكرة القدم للسيدات الذي انطلق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، "كانت سعادتي لا توصف... لقد كانت لحظة تاريخية". تمّ الاتصال بستاب من المملكة وسؤالها عمّا إذا كانت ترغب في تولي مهام كبيرة في عملية تأسيس كرة القدم النسائية في البلاد.

بعد ذلك توالت الأحداث وبسرعة. وأردفت: "لقد تحدثت إلى أشخاص في الاتحاد، ثم ذهبت إلى عين المكان. وهناك شعرت أنهم يأخذون الأمور بجدية كبيرة.

ولقد عبّرت لهم عمّا هو ممكن وما هو غير ممكن".

السيدة البالغة من العمر 62 عاما تدرك جيدا ما تقول فالأمر لا يتعلق "بنتائج طيبة للمنتخب النسائي تحقيقها وبسرعة، وإنما علينا غرس الجذور للعشب" على حد وصف مونيكا ستاب في إشارة إلى بناء المنظومة الرياضية الضرورية والسليمة.

وبيّنت: "يدرك المسؤولون تماما ضرورة تطوير استراتيجية وبرنامج. واقتنعت من خلالي محادثاتي ولقاءاتي أن الاتحاد السعودي جاد تماما في خططه.

لقد قام بما هو ضروري". يذكر أن ستاب كانت لاعبة محترفة في الدوري الألماني لكرة القادم، وبعد ذلك سلكت مسار التدريب، كما تولت مهاما داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ثم الاتحاد الدولي (فيفا).

وتمتد خبرة ستاب وسجلها التدريبي والمهني لأربعين عاما. في عام 2017 تولت ولأشهر مهمة قيادة المنتخب البحريني النسائي.

وقبل ذلك بين عامي 2013 و2014 كانت في قطر. كما أوضحت ستاب في حوارها مع DW، أن عملها لن يقتصر على تدريب منتخب النساء فحسب، وإنما سيشمل أيضا إعداد وتكوين المدربات، وهو "أمر تمّ التأكيد عليه بقوة ومرغوب فيه تماما".

ويبقى التحدي الأكبر في إقناع الفتيات بممارسة الرياضة، ثم توفير أماكن التكوين، حتى يبدأ الأطفال مسارهم الرياضي مبكرا.

وقالت: "سوف ننشأ منظومة خلال 5 سنوات وليس بين يوم وليلة. ويجب على هذه الاستراتيجية أن تجد أيضا قبولا لدى المجتمع الذي له خصوصياته حسب عاداته وقناعاته.

وأعرف جيدا أن هذه النقطة بالذات شديدة الحساسية". في الوقت ذاته يجب القول إن قبول واقع جديد لا بد له من وقت زمني لكي يحصل توافق أو قبول اجتماعي، فحتى في ألمانيا تقول المدربة أخذت الأمور وقتها عند تأسيس كرة القدم النسائية عمّت الإشاعات بأنّ "السيدات اللواتي يلعبن كرة القدم لا يمكنهن الحمل" و"أنهن يصبن بعاهة دائمة"، وتتابع "كل هذا سمعناه قبل 50 عاما".

قبول المجتمع ومباركته لكرة القدم النسائية، مهمة ملقاة أيضا على عاتق المسؤولين كي يوضحوا للناس أن الرياضة "عامل توحيد للمجتمع". وردّا على السؤال عمّا إذا كانت تشعر بالخوف من الذهاب إلى السعودية، تقول ستاب "لا أشعر بالخوف.

لقد كنت في بلدان أخرى عديدة، وكان الوضع في بعضها خطرا للغاية. عندما أشعر بالخوف، فإنني لن أقوم بعملي".


آخر الأخبار