
المرض ليس عيبا، ليس عارا يخجل منه البعض، ولكن العيب كل العيب هو الخجل من الإعلان عن المرض، أو العجز في الكشف عنه.. هذا هو العيب في حد ذاته، وفي الملاعب المصرية نتيجة اشتغال أطباء الأسنان وأخصائيو التدليك بل ومدرسي الألعاب في الأجهزة الطبية للفرق، لذلك فكثير من الأمراض بل والأوبئة لا تكتشف في الملاعب المصرية، ولا يعلن عنها، وإن تم الإعلان يكون الوقت قد تأخر.. أو الزبون قد هرب (لو كان محترفا).
وفي السطور التالية نعرض نماذج للاعبين أصيبوا ووقعوا فريسة المرض، البعض اكتشف صدفة، والبعض الآخر هرب، وآخرون يتعالجون مرضهم ويتحدونه.. وبعض منهم لا يعرف ما هو مرضه.. وهذا هو الخطر الحقيقي!
1- مروان محسن
مهاجم بتروجيت الشاب الذي تتهافت عليه الأندية، بالصدفة ومن خلال فحص طبي إنكليزي للاعب أثناء تواجده مع منتخب الشباب في أولمبياد لندن، اكتشف اللاعب أنه مصاب بالتهاب الكبد الوبائي، لولا الفحص الإنكليزي ما اكتشف اللاعب وما تم علاجه!
2- محمد بركات
عانى محمد بركات منذ انتقاله من السكة الحديد إلى الإسماعيلي من اختلال في الغدة الدرقية، وهي التي اكتشفت خلال إصابته وقبل انتقاله للدراويش، واستمر الاختلال مصاحبا لبركات حى أجرى عملية جراحية، حدت من الآثار السلبية ولكن اللاعب يحتاج من وقت لآخر لتعاطي الهرمونات المنشطة، ولذلك يحتاج دائما لتصريح من الاتحاد الدولي.
3- عمرو زكي
لم يكن مريضا، ولكن تسارع ضربات قلبه بسبب ممارسته للملاكمة وألعاب القوى في سن صغيرة جعلت طبيب المنتخب المصري يشك في أن اللاعب مريض بالقلب، ويعد تسارع ضربات القلب من الأمور المثيرة دائما للمخاوف في الأوساط الرياضية ويتطلب دائما فحص للتأكد خوفا من وجود سبب عضوي لهذا التسارع.
4- حسام عاشور
وفاة محمد عبد الوهاب ظهير الأهلي الأيسر فتحت الباب للشك والريبة وجعلت فحص القلب للاعبين أكثر دقة وأهمية من ذي قبل وزاد من الشك سقوط حسام عاشور مغشيا عليه في أحد التدريبات، وهو ما تطلب المزيد من الفحوصات للاعب للتأكد من سلامته كاملة، ويقال أن اللاعب كان يحتاج لفحص آخر في أوروبا غالي الثمن ولكن إدارة الأهلي وجهازه الطبي فضل أن يستكمل اللاعب مسيرته دون قلق.
5- هاني رمزي
عاد هاني رمزي من رحلة احترافه الطويلة في الدوري الألماني مصطحبا معه نوعا نادرا من الفيروسات يشبه الدرن، لوكن من سلالة مختلفة، وطبعا تم اكتشاف الفيروس في ألمانيا، وإلا ما كان قد اكتشف، وطبعا لكونه يحمل الجنسية الألمانية فقد تم علاجه على أعلى مستوى، بل ونقل للعلاج في مصحة بسويسرا استمر فيها لفترة قبل التأكد تماما من شفاءه الكامل من المرض..
6- أحمد توريه
إيدز آخر في الملاعب المصرية بعد يوسف محمد لاعب الأوليمبي في التسعينات، ولكن في واقعة حديثه عندما تعاقد النادي مع اللاعب أحمد توريه، ورغم التحذيرات التي وصلت إدارة النادي من جهات عدة بمرض اللاعب، أتمموا التعاقد معه، وتحت الضغط وبعد التعاقد قرروا إعادة الكشف على اللاعب ليكتشفوا حقيقة إصابته، وقبل اتخاذ أي إجراءات كان اللاعب قد هرب!
7- شريف أشرف
نجم منتخب الشباب والأهلي والزمالك السابق كان على موعد مع الإصابة بالملاريا أحد أخطر الأمراض في أفريقيا، ففي رحلة للاعب مع منتخب الشباب يبدو أنه لم يلتزم بجرعة التطعيم والأقراص المانعة أو أن الأقراص لم تكن فعالة معه بالكامل، ليلتقط اللاعب العدوى، وطبعا الملاريا من الأمراض المفضوحة بعد اليوم الثالث، حيث تبدأ أعراضها كنزلة برد عادية ولكن استمرار الحرارة وعدم الاستجابة لأدوية الأنفلوانزا والمسكنات يفضحها، واكتشف مرض شريف وتم علاجه سريعا ليعود للملاعب وينتقل من مكان لمكان حتى وصل للدوري الفنلندي حاليا.
طبعا الأمراض السابقة بخلاف حالات فقر الدم والأنيميا وغيرها من الأمراض التي هي عادية في الملاعب المصرية وحدها، بينما كارثية في ملاعب العالم أجمع، وهناك ما خفي من الأمراض والأوبئة بين لاعبين مصريين ووافدين والبحث في دوري الدرجة الثانية قد لا يكشف أصحاء!