خيتافي ليس بذلك الفريق القوي حتى نمجد لويس سواريز ونيمار دا سيلفا مهاجما برشلونة لتسجيلهم هدفين في شباكه، إلا أن تميز الثنائي لا ينبثق بأي حالٍ من الأحوال من التفوق على ابن ضواحي مدريد إنما يعود إلى ابداعهم في قيادة دفة البرسا نحو بر الأمان بمفردهما، وأقصد هنا تعبير بمفردهما!
ليس تقليلاً من شأن لاعبي خط وسط برشلونة أو زملاء سواريز ونيمار في خط الهجوم، إنما إحقاقاً لنظرية أننا نتابع مهاجمين يفعلان كل شيء في الفريق، يسجلان الأهداف، يصنعان الفرص، يتوغلان داخل منطقة الجزاء، يوجهان زملائهم، يحفزان الفريق، سواريز ونيمار ليسا مهاجمين إنما لاعبين متكاملين بمواصفات خاصة.
نيمار هداف الدوري الاسباني ربما يكون الشخص الأبرز في منظومة النجاح في غياب ليونيل ميسي، البرازيلي يظهر كقائد لفريقه دائما وحلال للعقد والمشاكل، يعرف كيف يخترق دفاعاته ويمنح زملائه الكرة في مواقع مناسبة للتسجيل، كما يكون بحاجة لفرصة واحدة ولمسة واحدة لتأمين الأهداف وإراحة مدربه إنريكي.
في ذات الوقت يقدم سواريز الدور الذي لا يقدمه الكثيرون من رؤوس الحربة في العالم، الأوروجواياني يعمل من أجل فريقه دائماً ويفرغ منطقة العمق بشكل مثالي رغم إصابة النجم الأبرز ميسي، يتعاون مع نيمار في صناعة الفرص ولا يتصف بالأنانية أو الرغبة في تسجيل الأهداف فقط، ناهيك قدرته على ضرب دفاع الخصم بالتحرك الفعال في ظهره بشكل عرضي.
وإن تحدثنا عن الطمأنينة التي يبثها هجوم برشلونة في عشاقه منذ الموسم الماضي، فما زال الحديث يدور عن خط الدفاع السيء والرديء في فريق إنريكي، البرسا أصبح لا يدافع كمنظومة فريق إنما يعتمد على مجهود الأفراد والمبادرات الفردية في مساندة رباعي خط الظهر، مبادرات إن تواجدت فيكون ذلك شيء جيد لكنه لا يمنع الخطر مما يدل على غياب دور المدرب تماماً في تنظيم صفوف فريقه.
خيتافي لم يصنع الكثير من الفرص في اللقاء لكن كلما امتلك الكرة وجد المساحات أمامه لضرب دفاع البرسا، لا سيما أن مستوى بعض المدافعين وأبرزهم جيرارد بيكيه سيء للغاية ولا يتحسن.
إنريكي ما زال يضع يده على خده وينتظر الفرج الذي سينزل عليه من السماء، الاعتماد على مهارات سواريز ونيمار ليس شيء جيد لأن الفرق التي تدافع جيداً أو التي تمتلك حارس مرمى مميز فسوف تغلق أمامهم الثغرات، مواجهة سيلتا فيجو وإشبيلية خير دليل على ذلك.
ثنائي الاطمئنان والراحة أو حتى ثلاثي الرعب لن يكون حاضر من أجلك دائماً يا إنريكي لذلك اعمل بجد قبل أن تجد يتلقى عدد قياسي من للمرة الرابعة في الموسم...!