تلقى النادي الرياضي صفعة قوية بخروجه قبل الخطوة الأخيرة من نهائي بطولة الأندية العربية التي كان حتى الأمس القريب يفوز بلقبها بالتخصص، فدفع ثمن خياراته الخاطئة على صعيد اللاعبين الأجانب المحترفين وهي ناحية كانت دائماً تلعب لمصلحته الا أنها انقلبت عليه هذه المرة بعدما ركب الآخرون قطار التطور بينما بقي بطل لبنان مكانه لا بل تراجع الى الوراء.
ولا شك في أن للخروج أمام سلا المغربي صاحب الأرض والجمهور اسباباً أخرى لم تساعد النادي الرياضي، أبرزها أنه يدفع فاتورة التقهقر الحاصل في اللعبة والذي ابعد اللاعبين عن الاحتكاك السليم بفعل منع السلة اللبنانية من المشاركات الخارجية لأكثر من سنة تقريباً.
الى جانب الأداء التحكيمي الذي من الطبيعي أن ينحرف لمصلحة الأرض والجمهور، خصوصاً إذا كانت البطولة تلعب في دول شمال أفريقيا بحيث إن الفرق تلعب برجولة عالية جداً تجر المباريات الى اللعب الرجولي، ولكن كل ذلك لا يبرر الخسارة لأن الرياضي لم يكن يتأثر بهذه الأجواء خلال عصره الذهبي. علماً أن النادي البيروتي افتقد خدمات نجمه احمد ابراهيم لأسباب صحية.
ويلعب الرياضي على المركز الثالث مع الأهلي المصري الذي خسر أمام الريان القطري 78-90 في نصف النهائي الثاني .
بالعودة الى المباراة نصف النهائية فقد انتهت بفوز جمعية سلا المغربي بفارق 12 نقطة (71-59). الأرباع (15-18، 17-18، 15-11 و24-12).
وعرف "المغاربة كيف يجرون المباراة الى اسلوب اللعب الذي يخدمهم والذي يناسبهم من خلال الالتحامات والخشونة مستفيدين من تهاون الحكام ومسايرتهم، ما أعطاهم الأفضلية بعدما ضغطوا باعتراضاتهم الزائدة، فكان من الطبيعي أن يتأثر الحكام بوجود هذا الجمهور الكبير والذي لم يهدأ عن التشجيع طوال المباراة.
واستهلّ المدرب السلوفيني سوبوتيتش المباراة بأفضل تشكيلة عنده ورمى بكل أوراقه من البداية مع الأميركي لورين وودز وإسماعيل احمد في نقطة الارتكاز و صانع الألعاب علي محمود وجان عبد النور والأميركي برايون راش. وبدت الأمور مقبولة في الربعين الأولين الا أن الفريق اللبناني انهار في الشوط الثاني بعدما فقد لاعبوه أكثر من كرة وافلتت المباراة من ايديهم ما سمح لأصحاب الأرض برفع الفارق تدريجياً؛ في المقابل كانت منطقة سلا عصية على لاعبي الرياضي فلجأوا الى التصويبات البعيدة، وتحمل الثلاثي عبد النور (8 نقاط) ومحمود (6) واحمد (19 نقطة و9 متابعات) العبء ولم يلقوا أي مساندة من الآخرين.
فالاميركي راش (12 نقطة) كان يتعمد عدم تحمل أي مسؤولية ويهرب من أي فرصة لأخذ الأمور على عاتقه والتصرف، أما مواطنه لورن وودز (10 نقاط و7 متابعات) فقد بدا واضحاً أن اسلوب لعبه أضحى من الماضي ولا يواكب التطور الحاصل في المنطقة على صعيد لاعبي الارتكاز الذين لا يقتصر دورهم على المهمات الدفاعية أو التسجيل حصراً من تحت السلة، وحتى هذا الدور بدا عاجزاً عن لعبه، خصوصاً أن دخل الـ"فاول ترابل" مع بداية الربع الأخيرة.