تأسس في 22 مايو 2012م

وقفة مع لقاء أتلتيكو وفالنسيا : المفاجأة ليست في الخسارة

الرياضي نت - متابعات
2014-10-04 | منذ 12 سنة


تلقى نادي أتلتيكو مدريد بطل الدوري خسارة قاسية أمام ضيفه (القوي ) فالنسيا وخسر بقسوة وبثلاثة أهداف لهدف فيما يمكن وصفه مباراة النصف ساعة (وهي الفترة الزمنية التي جاءت فيها جميع الأهداف )، المفاجأة كانت حاضرة بقوة في اللقاء لكن ليس عبر النتيجة بل بسبب شيء آخر سنكشفه في السطور التالية .
عندما تلقى اتلتيكو الهدف الاول عبر لاعبه ميراندا إثر سوء تنسيق على أعلى مستوى بين البرازيل والحارس مويا اهتز كيان الفريق بأكمله وخرج ذهنياً بشكل كلي من اللقاء في محاكاة لما حدث للبرازيل أمام ألمانيا حيث تلقت خمسة أهداف في نصف ساعة …وبالنظر إلى كيفية الأهداف يتوضح لنا تماماً حالة الانفصال الذهني عن واقع اللقاء فأندريه غوميز اخترق الدفاع المعروف بشراسته وعدائيته بسهولة اختراق السكين الحارة للزبد كما اقتنص أوتامندي برأسه الهدف الثالث من أمام تياغو وعدد من اللاعبين الآخرين الذين وقفوا كالمتفرجين، وحالة الصدمة والخروج هذه ليست هي المفاجئة كما قلنا لأنه تحدث ، لكن المفاجئة أنها حدثت مع أتلتيكو مدريد القوي ذهنياً والذي يمتلك مدرباً يعرف عنه أنه مميز في التعامل مع الأمور النفسية والعقلية أكثر من تميزه التكتيكي والفني ، وبالتالي الأمر غير الطبيعي أن يكون فريقه في هذه الحالة ، ولأن الفريق غير معتاد على ذلك كانت التكلفة عالية ولم يستطع أردا توران ورفاقهم العودة منها والدليل إهدار سيكويرا لركلة الجزاء التي كانت كفيلة بإعادة التوازن إلى اللقاء .

الحديث بطبيعة الحال لابد أن يكون مفصلاً عن أتلتيكو أكثر لأنه بطل الدوري وكاسر الثنائية ، لكن لابد من تسليط الضوء على فالنسيا الذي يقدم منذ بداية الدوري أداءاً كبيراً ، فمنذ تحصل رجل الاعمال السينغافوري بيتر ليم على 70 بالمئة من أسهم النادي وهو يعمل على إعادة الفريق إلى الواجهة المحلية ، فعمل على جلب المدرب البرتغالي الشاب نونو إيسبيرتو سانتو ذي الفكر التكتيكي المميز والذي عمل على تطعيم بعدد من اللاعبين المميزين والفعالين أمثال أندريه غوميز البرتغالي والألماني شكودران مصطفاي من سامبدوريا ونيجريدو من السيتي وسواهم ، وباعتماد الفريق تشكيل 4-2-3-1 تارة و 4-3-3 تارة أخرى استطاع حصد خمس انتصارات وتعادلين ليكون أحد المنافسين على الصدارة ويقدم أوراق اعتماده كأحد المرشحين للعب الأدوار الطليعية خاصة بعد الفوز اليوم على أتلتيكو ،لكن الاستمرارية هي المقياس الحقيقي لمعرفة مدى جودة العمل الذي يقدمه المدرب نونو مع الفريق وصحة النهج الذي يقوم به المالك الجديد …لكن المؤشرات تبدو واعدة جداً .


آخر الأخبار