تفوقت الأندية الأماراتية الثلاث في المباريات التي خاضتها ضمن منافسات الجولة الثالثة لدور المجموعات بدوري أبطال آسيا هذا الأسبوع، حيث تمكنت فرق الجزيرة والعين والأهلي من الفوز في اللقاءات التي خاضوها على مدار الثلاثاء والأربعاء داخل وخارج الدولة، لتثبت أنها اصبحت قادرة عل المنافسة بقوة وتبشر بارتفاع واضح في مستوى الكرة الإماراتية هذا الموسم.
تمكن العين الإمارتي يوم الثلاثاء على ملعبه من الفوز بنتيجة كبيرة على منافسه الإيراني تركتور سازي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة التي أقيم على ملعب هزاع بن زايد بالعين، أما الجزيرة الإماراتي فكان متألقا أمام استقلال طهران الإيراني أيضا بعد أن تمكن من الخرج بالمباراة بالتعادل بهدفين على ملعب آزادي، والفرسان الأهلاوية استطاعوا أن يقتنصوا الفوز الغالي يوم الأربعاء من سباهان الإيراني في عقر داره بهدفين مقابل هدف واحد.
في ثلاثة مقابلات إماراتية في اسبوع واحد ضمن دوري الأبطال مع ثلاثة فرق إيرانية، تمكنت الفرق الإماراتية من فرض سيطرتها بالكامل والتألق والتقدم لتتصدر مجموعاتها الثلاث، فالجزيرة تصدر مجموعته الأولى بـ7 نقاط، والعين استطاع ان ينفرد بصدارة مجموعته الثالثة بـ6 نقاط، أما الأهلي فجاء ثانيا بعد السد القطري بفارق الأهداف، وتقاسم الصدارة مع السد بخمسة نقاط لكل منهما.
فرص البقاء
يمتلك الجزيرة الإماراتي فرصة كبيرة للبقاء متصدرا لمجموعته الأولى من خلال الجولة الرابعة التي من المقرر لها أن تقام الأربعاء الثاني من إبريل القادم على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، سيلتقي الجزيرة على ملعبه مع استقلال طهران الذي تعادل معه بهدفين على أرضه، سيحاول الجزيرة خوض هذه المباراة بنظرية “قاتل.. إما مقتول”، فهذه المباراة ستجعل الجزيرة يضمن التأهل للدور الثاني بنسبة كبيرة جدا حيث أنه سيمتلك وقتها 10 نقاط ويحافظ على فارق النقطة على الأقل بينه وبين ثاني المجموعة الشباب السعودي.
العين يخوض مباراة “كلاكيت ثاني مرة” مع تركتور سازي الإيراني ولكن هذه المرة على ملعب الخصم، تفوق العين في المباراة الماضية في الإمارات، وفارق المستوى الذي ظهر بين الفريقين على استاد هزاع بن زايد، سيجعل العين له اليد العليا في هذه المباراة، سيحتاج العين إلى مزيد من الثقة مع مدربه الكرواتي الجديد زلاتكو ليستمر مغردا في صدارة المجموعة الثالثة ويوسع الفارق بينه وبين لخويا القطري الذي سيكون في موقف صعب على ملعب الإتحاد السعودي في نفس اليوم.
اما الأهلي الإماراتي أو الفرسان كما يتم تلقيبهم، فهم يركضون نحو الإنفراد تماما بصداراة المجموعة الرابعة، والإطاحة بمنافسهم على صدارة المجموعة الرابعة السد القطري، فالأهلي سيلتقي مع سباهان أصفهان على استاد راشد بدبي يوم الثلاثاء الأول من إبريل، وهي تعتبر الفرصة الكبيرة للأهلي في هذا اليوم ليؤكد أن قوته ليست بالصدفة، فعلى الجانب الآخر يلتقي السد مع الهلال على استاد الملك فهد، وهي المباراة التي ستقلب المجموعة إذا انتهت نتيجتها لصالح الهلال، وقتها سيكون الفارق بين الفرسان والسد ثلاثة نقاط على الأقل.
لاعبون برزوا في الجولة الثالثة
برز في الجولة الثالثة من دوري ابطال اسيا دور المجموعات، مجموعة كبيرة من اللاعبين الإماراتيين الذين أثبتوا أنهم قادرين على حمل فرقهم إلى العالمية، واظهروا أنهم قادرين على تحمل التركة في غياب المحترفين الهدافين كالعادة، استطاع مهاجما الأهلي الإماراتي المواطنين أحمد خليل واسماعيل الحمادي من إهداء فريقهم ثلاثة نقاط غالية في مباراة صعبة جدا مع سباهان في عقر داره بعد أن أحرزا هدفي اللقاء، والحارس ديدا الذي أثبت أنه لا يقل عن النسخة الثانية البرازيلية منه، بعد أن تمكن من إنقاظ مرمى الفرسان أكثر من مرة خلال اللقاء.
وفي العين برز الأخوان محمد وعمر عبد الرحمن في اللقاء أمام تركتور، حيث تمكن محمد من إحراز الهدف الثاني الرائع في اللقاء، على الرغم أنه لم يكن سعيدا لسبب غير معلوم، واطمأنت جماهير العين على معشوقهم عموري الذي ساعد في هدف أسمواه جيان الثالث، لينهي اللقاء بثلاثية للبنفسجي، وظهر بمستوى لائق بعد العودة من الإصابة التي ابعدته عن اللقاءات السابقة، ولا يمكن استبعاد المجهود الرائع الذي قام به الغاني جيان بعد أن افتتح واختتم التهديف خلال اللقاء الرائع للعين يوم الثلاثاء.
وكان النجم الكبير في “الفورمولا” المغربي عبد العزيز برادا الذي أحرز هدفي اللقاء للجزيرة أمام استقلال طهران، فقد أفقد الفريق الإيراني توازنه في الدقائق الأولى للمباراة وساعد في وضع الجزيرة في المقدمة دائما طوال اللقاء، وبعدها تقدم مرة أخرى بتألق واضح وتمركز سليم دائما داخل منطقة العمليات، ليحرز الهدف الثاني للجزيرة في بداية الشوط الثاني وكأنه على موعد دائما مع التهديف في بداية كل شوط.
باقي الأندية العربية
سنجد في كل مجموعة من المجموعات الأربعة الأولى أن المنافس للأندية الإماراتية هم أندية قطر والسعودية، فالمنافس لنادي الجزيرة في المجموعة الأولى هو الشباب السعودي الذي يحتل المركز الثاني بعد الجزيرة بستة نقاط، وهو الأقرب للتأهل مع الجزيرة إلى الدور الثاني، بعد النتائج المخيبة للريان القطري الذي فاز مباراة واحد وخسر مبارتين، إلا لو تفوق في المباريات الثلاث القادمة وهذا سيكون صعب جدا مع فريقين مثل الجزيرة الشباب السعودي.
في المجموعة الثانية تألق الجيش القطري وتصدر مجموعته بفارق الأهداف، متساويا مع الفريق الإيراني فولاذ خوزستان، بحمسة نقاط لكل منهما، والخاسر الكبير في هذه المجموعة كعادة كل المجموعات الأربعة هو الفريق السعودي مثمثلا في الفتح، ولكن هذه المجموعة لا تزال فيها فرص كبيرة للأندية في الذيل للصعود لو حافظت على الفوز في الجولات القادمة.
في المجموعة الثالثة العين متصدر المجموعة على لخويا القطري بفارق نقطتين، فلخويا لديه مباراة صعبة قادمة أمام الإتحاد السعودي في الجولة القادمة، والفائز في هذه المباراة سيقلب ترتيب المجموعة، ويعطي العين صدارة مطلقة، لو تمكن العين من الفوز على تركتور في إيران، ولكن لخويا سيحاول فرض التعادل ليستمر ثانيا بعد البنفسجي.
أخر المجموعات التي تضم الفرق العربية هي المجموعة الرابعة، التي يتصدرها السد القطري بفارق الأهداف عن الأهلي، أما الهلال السعودي الذي يعاني فلديه مباراة يمكنه التعويض فيها عندما يستضيف السد على ملعبه في الجولة القادمة، سيحاول الهلال في هذه المباراة أن يظفر بفوز يعيده للمنافسة مرة أخرى على فرص التأهل للدور القادم.
في باقي المجموعات سيطرت الأندية الصينية على صدارة ثلاثة مجموعات وبقت مجموعة واحدة تصدرها فريق هيونداي الكوري الجنوبي، ويلحق بالأندية الصينية في ثلاثة مجموعات بالمركز الثاني أندية كوريا الجنوبية، عدا المجموعة الثامنة التي يحل فيها الفريق الإسترالي ويسترن سيدني في المركز الثاني، وتختفي في هذه المجموعة المنافسة الصينية على غير العادة.