الصورة الباهتة التي ظهر بها فريق برشونة في مباراته اليوم أمام بلد الوليد في الجولة السابعة والعشرين من الليجا الإسبانية كفيلة بأن تفتح باب الانتقادات على تاتا مارتينو المدير الفني الأرجنتيني الذي يقود برشلونة إلى منحدر من حيث الاداء وربما النتائج أيضا قياسا بنتيجة مباراة اليوم.
قبل المباراة كانت الترشيحات تشير إلى فوز قياسي للبرشا، ولكن الصورة التي ظهر بها الفريق الكتالوني تؤكد أنه شبح للفريق الذي اعتاد أن يمتع ويقنع ولا يكتفي فقط بتحقيق الفوز.
لم يكن تاتا مقنعا حتى في تغييراته، فالتشيلي أليكسيس سانشيز كان يجب أن يبدأ اللقاء لا أن يشارك بديلا على حساب فابريجاس، حيث شارك سانشيز وبدا عليه التسرع بحثا عن التعادل، كما هو الحال بالنسبة لنيمار الذي ظهر بعيدا عن مستواه أيضا وأضاع فرصا سهلة.
الواضح للجميع سواء كان من مناصري البرشا أو من المنافسين أن الفريق الكتالوني يعاني أزمة حقيقية، فبخلاف ابتعاده خطوة عن صراع الصدارة، فإن الفريق الحالي لا يبدو أنه سيذهب بعيدا في دوري الابطال، وتلوح في الافق مواجهتين أمام ريال مدريد "الكلاسيكو" سواء في الليجا أو في نهائي كأس ملك إسبانيا، الأمر الذي يجعل يجعل البلوجرانا في مأزق حقيقي.
حتى التصريحات التي خرجت من لاعبي البرشا في الفترة الماضية عكست ثقة زائدة حيث كان اللاعبون يتحدثون عن أن نتيجة ديربي مدريد بين أتليتكو والريال مفيدة لهم في صراع الليجا، فيما ذهب آخرون للحديث عن أن الفريق قادر على الفوز بالثلاثية بدلا من الحديث عن كل بطولة بذاتها.
وخلال المباراة بدا فشل مارتينو تكتيكيا فالتغييرات لم تكن موفقة حيث أن الوقت الذي أجرى فيه تبديلي بيكيه ونيمار لحساب سرجي وتيو، كان وقت يحتاج لاعبين أصحاب خبرات، وليسوا من صغار السن لا يتحملون ضغوط الدقائق الأخيرة.
وأصبح لا يخفى على أحد أن برشلونة بحاجة إلى تغيير جزري، فالخسارة ليس في فقدان الـ 3 نقاط فقط، وإنما الشكل الذي ظهر عليه الفريق لم تعتاد عليه جماهيره منذ سنوات، حنيما بدأ الإمتاع يعرف طريقه إلى أداء البلوجرانا.
وبات مطلوبا أن يجد مارتينو حلول فعالة، أو أن يجد طريقه للرحيل عن النادي إذا كان لا يستطيع تحقيق معادلة الأداء والنتائج معا أو حتى أي منهما.