صار ابتزاز برنامج أحوال الرياضة الذي تعرضه قناة السعيدة للفتاة اليمنية واتحاد رياضة المرأة واضحا ولا يحتاج لشهود إثبات يؤكدون أن احتقار الرياضة النسوية واستهداف قيادة الاتحاد بات الهم الأوحد لمعدي البرنامج ومقدميه والذي ظهروا في أكثر من موقف بشكل (بائخ) لا ينم عن مصداقية في تعاطي الأحداث الرياضية في إتجاه مضاد للمذيع البائس الذي يروج لبرنامجه قبل الاختتام بقوله أن ما يقدمونه رسالة صحفية أساسها المهنية وهو الأمر الذي يدعو للضحك من تلك المهنية التي لم نسمع بها أو قرأنا عنها لنفاجئ بها تبث عبر الهواء وعبر قناة فرضت نفسها بقوة في الساحة الإعلامية المرئية وهو ما يضع أكثر من علامة استفهام على طاولة إدارة القناة حول رداءة ما يتناولونه رياضيا لمشاكل ما أنزل الله بها من سلطان يسيرونها في طريق واحد وهو النقد السلبي وتحريف الحقائق وتزويرها لخلق إثارة لدى المشاهد الذي لم يعد بتلك الصورة التي يحاول القائمون على القناة تصويرها في ظل تعدد وسائل المعرفة ومتابعة الأخبار أولا بأول ودون الحاجة لمتابعة برنامج أحوال الرياضة النائم في كهف الزيف والمراوغة والابتزاز العلني الفاضح..
وتواصلا لاستهداف معدو برنامج أحوال الرياضة للفتاة اليمنية اللاعبة والبنت الأصيلة التي تبذل ما بوسعها لتشريف اليمن بالإضافة إلى قيادة اتحاد رياضة المرأة وبعيدا عن النقد الهادف ثمة حقائق تؤكد بأن وراء الأكمة ما ورائها لكون التلاعب بالكلمات والابتذال الرخيص الذي يقدموه للمشاهد اليمني يؤكد بما لا يدع مجالا للشك.. أن القناة لا تكتفي بخداع المتابعين ولكنها للأسف صارت الأخبار التي يقدمونها كاسدة بالإضافة إلى الجريمة الإعلامية الكبيرة التي يرتكبونها دون شعور ذلك لأن أحدهم صعد بالوساطة إلى حرم مكان مقدس ودون كفاءة تؤهله للعمل كإعلامي رياضي والشاب الأخر لا يفقه شيئا كونه لم يفرق بين لعبة الكاراتيه والتايكوندوا النسويتين وإليكم القصة:
قبل إقامة معسكر فتيات الاتحاد العام للكرة الطائرة في مصر زودت قيادة الاتحاد طاقم البرنامج بكل ما يتعلق بالمعسكر بالأرقام المالية لكن لأن الابتزاز طغى على توصيل الرسالة بجدية ومهنية وتفحص ففؤجينا في تقريرهم وبعين لا تستحي وفم مفتوح يؤكدون أن تكلفة إقامة المعسكر 11 مليون ريال وهو ما لا يقبله عقل في حين تقبل ذلك الرقم برنامج يسير بالبركة والغريب العجيب المثير للحسرة على حالهم أن الرقم تم عرضه بشكل لا يخفى على طفل لسه في سنة أولى وهو 11 ألف دولار وهي الميزانية المعقولة لإقامة معسكر ومضى الأمر وكأن الخبرة لم يتحصلوا على أي وثائق مع أن الوثيقة لو صاحت لوصل صوتها لقنوات الضمير الإعلامي..
المشكلة أن القائمون على القناة لايعيرون البرنامج أي رقابة أو مراجعة ليواصل الفأر اللعب والتلاعب بالأرقام ففي أخر تقرير لهم يوم أمس استنطقوا رقما غبيا كالعادة لميزانية اتحاد المرأة الذي شارك في خمسة ألعاب وقال ذلك المذيع ذو الشعر المدهون بنارجيل أن المبلغ وصل إلى 78 مليون ريال وهو رقم غير صحيح يؤكد عشوائية العمل وعدم تقصي الحقائق أو الاستناد على دلائل وهو ما يدعونا لطرح المشكلة مرة أخرى على إدارة القناة ومحاسبة أولئك العابثين بحرمة الخبر وقوة المصدر كونه من المعيب جدا أن تتناول القناة رقما خياليا خاصة وأنها معنية بمعرفة الحقيقة وعلى افتراض أن الرقم هو ما ذكر فأين المشكلة..؟
مهازل برنامج أحوال الرياضة أثبت فعلا أنهم بلا حول ولا قوة وأنه متى غابت الكفاءات وتجمدت الأفكار فإن الناتج لن يكون سوى مزايدة أو ابتزاز صريح ففي ذات الخبر قال ذلك المذيع أبو نارجيل أن بلادنا شاركت بخمسة ألعاب وذكر لعبة (التايكوندوا) وأنا فعلا لا أدري من أين جاء بهذه اللعبة إذا أفترضنا أن معدو البرنامج لا يفرقون بين لعبة الطاولة والتايكوندوا فهل ذات (العاهة) تتواجد لدى مسئولو القناة أم أن الجميع في الرياضة صفر على الشمال..؟
ولمن أراد أن يتمعن في حقيقة استهداف الرياضة النسوية بطرح مشكوك في صحته ومحاولات خبيثة للإبتزاز عليه أن يركز في تفاصيل الخبر حين أكد ذلك المذيع الذي يحاول عبثا الظهور بهندام أنيق مع أنه لا يمتلك مهارة المفردة أو أسلوب التقديم الرياضي ويتلعثم وكأنه يتحدث بالخبر من على رأس جبل النبي شعيب وجدناه يقول بأن خمس ميداليات هي حصاد اتحاد رياضة المرأة في دورة الشارقة العربية مع أن كل الصحف والمواقع الألكترونية وحتى سكان المريخ عرفوا بأن بلادنا احتلت المركز الرابع من 14 دولة عربية برصيد 11 ميدالية أربع ذهبيات وخمس فضيات وبرونزيتين ..!!
للأسف عندما تغيب المهنية من الطبيعي أن يفرز لنا الواقع المر إعلاميين صعدوا بوساطات واحتلوا مساحات مرئية كان من المفترض بهم أن يحرصوا على ما يقدمونه للمشاهد والمستمع وأن يفرقوا في نوعية الخبر وأن ينتقدوا فهذا من حقهم لكن أن يبالغوا في ذكر الأرقام ويختصرون جهد الفتيات بتحقيق الميداليات فذلك لا يعني سوى أمرا واحدا أتركه للقارئ اللبيب ولقيادة قناة السعيدة التي مررنا لبرنامجها أحوال الرياضة الكثير من الأخطاء على اعتبار أن هناك جهات تراقب وتتابع وتدري أن طاقم البرنامج لا يغادر أي فعالية رياضية إلا وقد ملىء الدنيا صراخا بحثا عن عشرة ألف ريال وأنهم أيضا عقب تقديم أي برنامج عن لعبة ما نشاهد أزلامهم في محيط اللعبة ثاني يوم والأمر لا يحتاج لشرح ولو فهم النائمون..
عموما .. الرياضي نت يحتفظ بمؤشرات كبيرة لاستقصاد رياضة المرأة في بلادنا واستمرار كيل التهم لها عبر قناة السعيدة وما عليكم سوى أن تنتظروا مفآجاتنا حول الأستاذ الكبير والرياضي الذي قيل عنه أنه داعم كبير فيما هو غير قادر على ضبط القناة في الجانب الرياضي مالم يكن ما يحدث بإيعاز منه..
الموضوع على عجالة فأعذرونا على التقصير..