تأسس في 22 مايو 2012م
العيسي مأزق الكرة اليمنية وخيبتها الكبرى
2019-01-08 | منذ 2 شهر    قراءة: 82
باسل الدبعي
باسل الدبعي

خلال عقد ونصف العقد من الزمن، صنع أحمد صالح العيسي منتخبا بلا تفسير، بلا برهان، مقطوع الرأس، ذا فكرة تنتابها الرهبة على الدوام من فكرة المواجهة، بلا جوهر، لا أساس يحملها ولا حامل يأخذها إلى خارج المعتاد.

أحمد صالح العيسي الشيخ، التاجر، برميل النفط، خزان الوقود وكل التعريفات التي تصف فكرة خلقت عالمها الخاص، هكذا هو كل المسميات لمن يمتلك اللغة والمعرفة ومنابع القوة الفياضة، حتى وصفته صحيفة (اللوموند الفرنسية) ب"القرش"، ولكنها لم تعلم بأنه تحول إلى حيوان كسول أشبه بالباندا أو كالكوالا التي التي أضاعت مفتاح العمر عمدا داخل أروقة الاتحاد اليمني لكرة القدم.

هكذا هو إذن خطأ كبير يجب علينا تحمله على الدوام وكالقرحة في عالم متحرك، ديناميكي ومتطور، وهو الذي يشرع لنا منذ عقد ونصف كيف نلعب، نمتثل للهزيمة عند نقطة زمنية محددة ليبقى وحده المنتصر.

لقد صنع من اتحاد الكرة اليمني ذلك الشكل المرتاب غير المفهوم، بلا زوايا، بلا أركان بل خط مستقيم وبلا دائرة من الكينونة والمهابة، فالرجل الميال دوما إلى الكذب والتسلط أصبح كالكابوس الذي تحتفظ به ذاكرة الكرة اليمنية وهي التي فقدت وعائها منذ نبأ فوزه بهذا المنصب، استفرد به في غمرة تهيج لحظي، فتخثر الدم في دورته العنيفة، حوله إلى مجموعة أشياء لا تعمل مصابة بالهلوسة وظيفته الإندهاش والخيبة، العزلة والتفكيك، متوالية طويلة من التشنجات، السخط، الإبتزاز والشذوذ حتى فقد الجميع أقدامهم وباتوا حفاة عراة في كل محفل، كالقربان المرغوب وكتعويذة للناسكين، للحيارى، للباعثين عن باعث لمماتهم.

لست أدري ما الذي يمكن أن يحدثه بقاء هذا الرجل في منصبه أكثر مما أحدثه؟؟ عقل بلا فرضية، بلا احساس وبلا ضمير!! ابتاع كل شيء وتسول بنا جماعيا بطريقة تكرر نفسها، أطعم شغفنا للجحيم واكتفى هو بدور الفكرة التي أماتتها برودة الحلم وسوء التنفيذ، ففي غمرة كل يقظة تجده حاضرا بلا شكل ولا خيال.

الشكر للاعبي منتخبا ولا عزاء للعيسي وأنصاره.

#يرحل_العيسي.



مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى للكاتب

التعليقات

إضافة تعليق