تأسس في 22 مايو 2012م
(النهائي المجهول)
2018-07-14 | منذ 1 شهر    قراءة: 294
سميح المعلمي
سميح المعلمي

رغم المعرفة التامة لكلا المنتخبين الفرنسي والكرواتي لبعضهما، إلا أن المتغيرات التكتيكية في الدور نصف النهائي لمدربي المنتخبين ستجعل من هذا النهائي مجهولا.

يدرك مدرب الديوك "ديدي ديشامب" أنه سيواجه منتخبا يملك نَفَسَا طويلا لاينهار مهما تأخر في النتيجة، ولذلك أجزم بالقول إن "ديشامب" سيعيد مشاهدة مباراة الكروات أمام الإنجليز أكثر من مرة، آخرها صبيحة يوم النهائي، فتلك المباراة بالذات لم يكن يتوقع أحد شاهدها في الشوط الأول أن تنتهي على تلك الحالة، فمتغيراتها ستأرق المدرب الذي حمل كأس العالم لاعبا، ويطمح لحمله مرة أخرى مدربا.

على الورق تبدو حظوظ الفرنسيين أكبر، لكن أمام كرواتيا تذهب الورق في مهب الريح، فرفقاء "مودريتش" لا يأبهون لأي خصم يواجهونه، و كأنهم يجهلون أو يتعمدون استجهال قوة وإسم من يواجهون، ويلعبون كل مباراة بطموح جديد، ولا يفكرون بما بعدها؛ وهذا ماجعلهم نفسيا أفضل منتخبات المونديال.

من يجهل شيء اسمه التكتيك، فعليه متابعة هذا النهائي الذي ستمتلئ به دقائق المباراة، فالخطأ فيها سيكلف الكثير وسيدون في التاريخ، والثمن كأس عالم.

المدرب "زلاتكو داليتش" ، يدرك حجم الضغوطات على الديوك، كما أنه يدرك مدى الفرصة المتاحة في هذه النسخة التي قد لاتتكرر لإحراز لقب هو الأول لبلاده الصغيرة ذات الحلم الكبير، كما هو مكتوب في حافلة المنتخب.

مما لاشك فيه ستكون مباراة مغلقة، قليلة المتعة، لكن الخشية من أي تقدم بهدف، خصوصا في الشوط الثاني، فالكروات طوال مشوارهم في المونديال استطاعوا أن يحافظوا على تقدمهم في المباريات التي خاضوها، كما تكمن قوتهم أكثر في العودة عند التأخر وهو ماحدث في مشوارهم في آخر مباراتين قبل النهائي لاسيما مباراتهم الإعجازية أمام الإنجليز.

في المقابل، فرنسا عندما تتقدم تستطيع قتل المباراة والسيطرة التكتيكية على مجرياتها حتى النهاية، ومباراتهم النصف نهائية أمام بلجيكا ليست ببعيد.

كل تلك المعطيات تجعلنا أمام نهائي استثنائي مجهول المعالم، وهو ما أكده امبراطور الفيفا بالتلميح بخصوصية هذا النهائي عن غيره من النسخ السابقة.



مقالات أخرى للكاتب

  • معركة المنتصف!

  • التعليقات

    إضافة تعليق