الثعلب فكري الحبيشي ....ملامح غيرها الزمان

الحبيشي

من يحدق في هذة الصورة ، وينظر الى من يرتدي الشعار الأصفر وعلامة الكابتن ، صاحب الشعر الابيض ، سيظن أنها مجرد صورة لشخص يصافح لاعب صغير ، سيرى أن المصور التقط صورة من مباراة حواري ، من يراها سيعتقد جازما أنها صورة عادية ، يمكن لأي كاميرا أن تلتقطها ، ثم نشرها في مواقع التواصل الإجتماعي ، لتغيب مع الكم الهائل للصور التي ينشرها الجميع .

هكذا هو الحال لمن لا يعرف المعنى العميق للصورة ، ولمن نظر بسطحية لها.

الكثير من محبي كرة القدم في اليمن ، وفي إب بالتحديد لن تعرف محتوى الصورة ، ليس لإن عيونهم قد ضعفت بفعل السنين وتقدم العمر ، ولكن لإن الشعباوي الذي في الصورة قد تغير شكلا ومضمونا ، تغيرت ملامحه ، كأنك تستخدم برنامج كيف ستكون بعد سنوات ، والذي يستخدمه البعض للترويح عن النفس .! 

في الصورة لاعب كبير ، هداف ، ماكر ، ثعلب ، هو الثعلب بأل التعريف في صورة لم تد تعرف فيها لاعبنا الكبير فكري الحبيشي ، هداف العنيد ، وهداف الدوري اليمني مرتين ، ولاعب المنتخب الوطني ، ووصيف هداف العرب وإن سلب هذا اللقب منه بطريقة ما .

 الحبيشي الذي شكل أحد أهم لاعبي العنيد لسنوات ذهبية ، حصد خلالها مع جيل كامل بطولتين دوري وكأس الرئيس ومشاركات خارجية ومتعة من الفن الكروي لن يغيب مهما تقدم العمر. 

 

كان دائما حاضرا بقوة في كل مباراة ، يسجل الأهداف كان رأس الحربة الذي يتوج مجهود فريق بأكمله ، أوكلت إليه المهمة في التسجيل فأتقنها ، بأهدافه تكتمل فرحة الجمهور المشجع للعنيد .

ينهض الجمهور شيئا فشيئا في عملية يكون فيها لسان الحال لن نعود للمقاعد الإ بفرحة كاملة ، الحبيشي ينجز هذة المهمة ، يطلق العنان لشعب بأكمله بتسجيله للأهداف مع العنيد ، ليصنع مجد سيظل ناصع البياض ، تاريخ بلون الذهب الخالص ، بطولات أثملت كل محب للعنيد. 

في طفولتي كنت أحب هذا اللاعب ، كان إبن عمي الأكبر مني يأخذني لتشيجع العنيد الى إب ، نقطع 35 كيلوا من إحد القرى البعيدة لتشيجع العنيد ، ثمة آخر لا أتذكره أهداني صورة بكاميرا قديمة" كودك " للثعلب ، محتوى الصورة لاعب شاب ، يداعب الكرة يرتدي الزي الأخضر للعنيد بالرقم 10 وتظهر من خلفه أجزاء من المدينة القديمة .

وضعت هذة الصورة في أحد دفاتري المدراسية ، حرصت أن تكون معي كل يوم ، ولذالك كانت في دفتر الرياضيات ، لإنها أكثر المواد التي ندرسها كل يوم ، وعندما أنتهت دراستي قمت بتعليقها في مجلس البيت ، ليراها كل من يأتي إلينا في المناسبات. - في أحد المرات كنت متجهة الى مستشفى ناصر ، لتجبيس قدمي بعد إصابة في أحد المباريات عند الطبيب الشعباوي الآخر الدكتور ناجي الشجاع ، نفذت المهمة في طريق الخروج رأيت شخصا يجلس الى كشك صغير يوزع فيه سنادات الدخول ، كان بنفس الملامح التي في الصورة التي امتلكها أوقفت عمل العكازين وأجبرتها على الإتجاة نحو ذالك الشخص الذي حرك ذاكرتي الرياضية ، ويمتلك القليل من ملامح الثعلب ، فسألته بخجل كبير وخوف من إحراج اشتباه الاشخاص : أنت فكري الحبيشي ، سمعت صوته للمرة الأولى في حياتي فقال : أيوه لم أحبس مشاعري نحوه أخبرته عن بياض شعره ، فرد بكل تواضع وبإبتسامه رائعة وبلكنه إبية خالصة :مونعمل ..

 تركت إب وعدت نفس المسافة التي كنت أقطعها لتشجيع العنيد والثعلب ، وتبادرت الى ذهني فكرة إهداء هذة الصورة التي احتفظ بها في مجلس بيتنا للثعلب ، تلك الصورة الرائعة التي تمتلك ملامح الشباب وأيام الإنجارات ، سأهديه الصورة لأبرر لنفسي سؤالي له عن ذالك البياض لشعر رأسه ، ذالك الرأس الذي سجل الأهداف وصنع التاريخ للأمة الشعباوية ، سأفعلها في أولى الرحلات الى اللواء الأخضر وسأعود الى المكان الذي التقيت للمرة الأولى.


الرياضي نت
https://alriadi.com

رابط المقال
https://alriadi.com/articles-877.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2022-05-17 08:05:27