الرياضي نت | أحمد زيد ....عذرا خذلناك !!


أحمد زيد ....عذرا خذلناك !!

 

من المؤلم حد الوجع ان ترى صديقا و زميلا لك يتوجع و يتألم و انت غير قادر على مساعدته او الوقوف بجانبه للتخفيف من الآمه .

لا تملك حينها سوى الكلمات و الكلمات فقط التي تنطقها و تقولها و قلبك يتوجع و يبكي بدون دموع ..!! هكذا كنت و اكون و العبد لله يرى الكاتب الرياضي و الصحفي المعروف و القدير الزميل العزيز / احمد زيد طريح الفراش منذ سنوات في منزله بسبب معاناته مع الانزلاق في عموده الفقري و الذي ادى الى عدم مقدرته على الوقوف على قدميه و تراجعت حالته و تدهورت اكثر لعدم خضوعه للعلاج او متابعة حالته نظرا للوضع الراهن و الظروف الصعبة.

و ليصبح احمد زيد طريح الفراش في منزله يعاني  الامرين، يقاوم الالام، يصرخ وجعا، يشكو التجاهل، و عدم الالتفات له او مساعدته و الوقوف بجانبه .

زميلنا و صديقنا احمد زيد الكاتب الرياضي الرايع و المرموق ،كان نائبا لمدير تحرير صحيفة ماتش الرياضية الصادرة عن مؤسسة الجمهورية بتعز واحد الكوادر الاعلامية في الاعلام الرياضي و صحفي في هذه المؤسسة الاعلامية العريقة و الكبيرة.

وجه باسم ،شخصية رياضية جميلة هادئ الطباع،خلوق ،خجول، يحب الجميع ،ليس له عداوات مع احد، و لا يدخل في موجة الصراعات،  يحب الهدوء،و يعشق الابتعاد عن حلبات الصراعات .

اصيب بالانزلاق في العمود الفقري بعد ان تفجرت الحرب في تعز و اضطر للنزوح من حارته في الجحملية الى منطقة الجمهوري هاربا باطفاله و اسرته من رصاص الموت و خلال هذه السنوات كانت الآم عموده الفقري تاتيه لتضاعف معاناته، و الآمه و خوفه و قلقه على اطفاله .

كان يكابد ظروف العيش ليحافظ على حياة طفلتيه بما يتوفر، لكن القدر لم يمهله كثيرا فآلام عموده الفقري، اقوى من ارادته،و صموده، و عزيمته فاقعده طريح الفراش لشهور طويلة حتى انه في ايام كثيرة كان يغادر فراشه يتوكأ على عصاه و ظهرا معطوفا ليخرج الى الشارع ليشم الهواء  ليرى اشعة الشمس و يتنفس هواء الحرية ..!! كم هو قاس ان ترى احمد زيد.. صاحب القامة الفارعة.. و الجسم النحيل ..يتوكأ على عصاه بظهرا مقوس.. ذلك بسبب ان عموده الفقري و فقراته لا يستطيع المشي مستقيما كما كان قبيل شهور ..!! الحرب طالت و آلام زميلنا تتوسع.. تتضاعف.. و بحسب ظروفه و امكانياته بين فترة و اخرى و عندما يستطيع توفير مبلغ لا باس به من راتبه يخضع للعلاج و يتحسن مؤقتا و يشعر بالارتياح و يعود قليلا قليلا بيد ان تكاليف العلاج ترغمه على التوقف اذ يشعر بان اطفاله هم الاكثراحتياجا لمبالغ علاجه ..!! يا الله !! من المؤسف حقا ان يعاني زميلنا و لا يجد احد يقف معه ,.. يساعده في تحمل تكاليف علاجه.. فالقلم الرياضي احمد زيد ..الصحفي العاشق لتعز.. و من عاش فيها و كتب لها اجمل المقالات.. و الاهلاوي الصميم.. عاش سنوات مضت.. يتألم.. يتوجع.. و لم يمد يده لاحد .. لم يطلب احد .. ظل وحيدا مع اطفاله.. يعانون لدرجة ان كثيرون لا يعرفون بمرضه او معاناته ..هذا هو احمد زيد.. الانسان الهادئ... الطيب.. و المحترم.. عفيف النفس.. العزيز بكل كبرياء.. حتى و ان تألم حد البكاء بدل الدموع دما ..!! احمد زيد يحتاج من يتكفل بعلاجه فقط لاعادة عموده الفقري كما كان و ليعود ابو رحمه واقفا كما عهدناه.. و تكاليف علاجه ليست مستحيلة او صعبة..! هناك من يسافر للخارج لاصابته بزكام او بطنه تؤلمه اعزكم الله .. او التقط لنفسه صورة في احدى العيادات مدعيا ان قلبه يوجعه فتاتيه التذكرة و الآف الدولارات في اليوم التالي لانهم اصحاب الحظوة و من ماسحي احذية الداعم الكبير و الصراف الشهير و الامثلة كثيرة ..!! لم يكن احمد زيد من حملة المباخر سابقا و لن يكون مستقبلا.. بل قلما ناقدا.. صادقا ..قويا.. و لهذا فمنذ اصابته لم يلتفت له احد و يقف معه و هكذا هم الاقوياء دائما يواجهون بقوة و لا يضعفون حتى و ان كانت اصابتهم اقوى منهم ..!! و لم يكن احمد زيد من شلة العيسي او شلة البكري او يتبع شلل المزايدات و الكذب و الدجل و لذلك فقد ظل اسيرا لمعاناته يتألم بصمت .. ينظر لطفلتيه بحب و وجع .. بابتسامة و قهر .. بحلم و الم .. لكنها ارادة الله و ابتلاء الله له لعل في ذلك ما يكون خيرا ..!! ذات يوم قلت لاحدهم قبل اكثر من عام.. زميلنا احمد زيد طريح الفراش يحتاج لدعم تكاليف علاجه فقط .. هل تستطيع ان تتحدث مع الداعمين الجدد لرياضة تعز و نسمع عنهم هذه الايام ..!! التفت لي بنظرة استغراب و ابتسامة ساخرة و قال / و لا يهمك ..!! و من يومها اصبح ذاك لا يرد على اتصالاتي او رسائلي و كلما رأني صدفة اسرع الخطى هاربا ..!! ادركت حينها ان هولاء مجردون من الانسانية الحقة و يريدون فقط التكويش على هولاء الداعمين لما يريدوه فقط بعيدا عن فعل الخير الصحيح ..!! طال الكلام و سيطول اكثر لو استمريت فالكتابة عشقنا فما بالك و العبد لله يكتب عن معاناة اصدق و احب انسان كأحمد زيد اكتب هذا و ادعوا الله ان يسخر لزميلنا الغالي من يقرأ هذه الكلمات و يتكفل بعلاجه و اعادة البسمة له و لاطفاله فقد طالت الآمه لسنوات و سنوات و اوجاعه تضاعفت .. لك الله يا صديقي ..!! و ندعوه سبحانه و تعالى ان يكون رحيما بك و يخفف الآمك نعترف .. كلنا خذلناك .. تخلينا عنك .. فسامحنا و اعذرنا و خلي املك بالله تعالى فقط و الله يكون بعونك يا صديقي ..!! 


الرياضي نت
https://alriadi.com

رابط المقال
https://alriadi.com/articles-773.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2020-06-05 12:06:26