الرياضي نت | الثور الأبيض


الثور الأبيض


مازال للوقت بقية وللفرص أهمية في كيفية إرجاع وثبات المستوى العام للفريق الملكي “ريال مدريد” وعودته السريعة إلى سكة الانتصارات وإلى موقع قطف الثمار العديدة للموسم الكروي للفريق الملكي قبيل أن يستمر في الترنح ويخرج من الموسم خالي الوفاض.. والمدرب المحنك أو العبقري ليس بذلك الفني الذي يرسم الفوز والانتصار داخل الملعب فحسب، بل الأهم من ذلك هو ذلك القادر على تقمص دور الطبيب إن احتاج الفريق له.. والأب إن استدعي الأمر للتربية والتوجيه.. والقاضي عندما يفشل الكلام ولا ينفع سوى الكي.. عفوا العقاب.. والمدرب الايطالي كارلو انشيلوتي يمتلك الكثير وأكثر من تلك السجابا والخصال للخروج بالفريق الملكي من عثرة الترنح إلى تصحيح المسار.. إلا أنه سوف يصطدم بعاملي الوقت الضيق.. والترويض الخاص لبعض النجوم لإعادتهم إلى حظيرة الفريق النافعة.. خاصة ولم يبقَ سوى أسبوع واحد للكلاسيكو بين الغريمين الاسبانيين.. باعتبار أن تبعيات وتوابع نتيجة الكلاسيكو أقوى تأثيرا وأكثر اهتزازا من سواه.
ومخطئ من يعتقد أن الليجا الاسبانية بدأت تتسرب من الأنامل البيضاء.. كما أن الفرص والمقومات للاحتفاظ باللقب الأوروبي بالنسبة للفريق الملكي لا تقل نسبة عن أكبر المرشحين.. ويبقى الأهم في كيفية الترويض.. وفي إعادة توزيع الأدوار والمهام الكروية داخل مستطيل اللعب
وفريق مثل الريال بما له من شهرة وأهمية لا يمكن الركون والاعتماد على العلاقات أو النجاحات السابقة المحققة والإنجازات على اعتبار أن الفريق تم ترويضه وعرف الجميع مهامهم.. وهذا ما يقع البعض فيه.. وهذا ما يحدث دائما للفرق ذات الشعبية الجارفة.. إلا أن الأسلوب الأمثل للاستمرار ومواكبة التوافق بين الشهرة العاتية والإنجازات هي في البقاء على درجة عالية من اليقظة والتحفز لإصلاح أي اعوجاج أو انحراف يلوح في الأفق.. وفي حينه دون السماح له بالتفاقم لاستسهال العطب أو الانحراف.
الفريق الملكي سيخرج من كبوته وسيعود إلى سكة الانتصارات وإلى الاحتفاظ لنفسه بالقوة الأهم والأجدر عالميا.. ولكن متى..؟
مسألة الوقت تتحكم بها شطارة المعالج ودقة الوصفة.. والأهم من ذلك استجابة المريض.. فهل سقط الثور الأبيض لسن الشفرات عليه..؟

ماتش

الرياضي نت
https://alriadi.com

رابط المقال
https://alriadi.com/articles-660.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-06-20 07:06:40