تأسس في 22 مايو 2012م

هل تنقذ "فقاعة" دوري أبطال آسيا مونديال الأندية

متابعات
2020-12-26 | منذ 4 أسبوع

ابطال اسيا

 في مايو/ أيار الماضي، قدم الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) نموذجا متميزا لما يمكن أن يكون عليه التعامل في البطولات الرياضية عامة والكروية خاصة في ظل أزمة تفشي وباء كورونا. وكان الدوري الألماني أولى بطولات الدوري الكبيرة التي تستأنف في ظل الجائحة، عبر بروتوكول صحي صارم لاقى نجاحا مبهرا، لتكتمل المسابقة دون مشاكل كبيرة، وأصبح البوندسليجا نموذجا.

لكن تطبيق هذا النموذج قاريا، كان أمرا صعبا مع اختلاف اللوائح والإجراءات المطبقة في كل دولة، مما يعني صعوبة اتباع نفس الإجراءات التي طبقها البوندسليجا أو في باقي بطولات الدوري المحلية.

وكان الأمر أكثر صعوبة في البطولات القارية التي كانت لا تزال في أدوار مبكرة مع ارتفاع عدد الفرق المتنافسة، وصعوبة إحكام الإجراءات الصحية وإتاحة عمليات السفر والتنقل دون مشاكل أو أزمات تتعلق بالتأخير أو الناحية الصحية.

وكانت بطولة دوري أبطال آسيا من أكبر الأمثلة على هذا، خاصة أن البطولة توقفت بسبب كورونا، في دور مجموعات مكون من 32 فريقا، نصفهم من شرق وجنوب شرق القارة ومثلهم من غرب آسيا. ووسط المخاوف في العديد من بقاع العالم بسبب الموجة الجديدة من الإصابة بالعدوى، وحرص الاتحاد الآسيوي للعبة على استكمال المسابقة، أصبح نجاح فكرة "الفقاعة الصحية" مصدر الاطمئنان وصمام الأمان الوحيد لفعاليات البطولة.

ونجحت فكرة "الفقاعة" في تمهيد الطريق أمام استئناف عدد من البطولات في القارة الأوروبية، كدوري أبطال أوروبا، الذي استكمل في لشبونة، بإجراءات صحية مشددة للحد من تفشي الفيروس. كان الوضع في آسيا أكثر صعوبة، فلجأ الاتحاد القاري لحل الفقاعة الصحية، ليتم استكمال ما تبقى من البطولة في الدوحة، سواء على مستوى غرب القارة بين 14 سبتمبر/ أيلول و3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضيين. كما أقيمت لاحقا مباريات شرق القارة على الملاعب نفسها، بين 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وأقيمت مباريات هذه الدورة المجمعة وسط إجراءات صارمة تضمن التحرك المحدود والآمن لجميع المشاركين ضمن نطاق يقتصر على مقار الإقامة وملاعب التدريب والاستادات، لضمان سلامة المشاركين. وشملت التدابير الوقائية خضوع جميع المشاركين لفحص (كوفيد 19)، واستخدام وسائل نقل آمنة، والتعقيم المنتظم لكافة ستادات البطولة ومواقع التدريب ومرافق الإعلام إضافة إلى تخصيص أطقم طبية في الاستادات طوال فترة المنافسات. وناقش خبراء في قطاعات الصحة والسلامة والمنافسات خلال ندوة عبر تطبيق "زوم" بعنوان "استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في ظل أزمة كوفيد 19" شاركت فيها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، الإجراءات التي تم اتخاذها والدروس المستفادة من نجاح الفكرة، لتطبيقها مستقبلا. وقال الدكتور عبد الوهاب المصلح مستشار وزير الصحة العامة لشؤون الرياضة والطوارئ خلال مداخلته في الندوة إن الوضع الراهن فرض ضرورة إيجاد حلولا نوعية تضمن سلامة جميع المشاركين. وأوضح: "أجرينا خلال منافسات البطولة أكثر من 7900 فحص، ولم تتجاوز نسبة الحالات الإيجابية 1.7% وهو معدل منخفض للغاية مقارنة بالمعدلات السائدة بالدولة". وأضاف المصلح: "أفادتنا التجربة كثيرا في ظل التحسين المستمر لخطط السلامة الصحية على صعيد البطولات الرياضية الكبرى". وتكرر النجاح في منافسات شرق القارة ثم في المباراة النهائية التي فاز فيها أولسان هيونداي الكوري الجنوبي على بيرسيبوليس الإيراني ليحجز مقعده في مونديال الأندية. وصرح جوردون بيني مدير إدارة الصحة والسلامة في اللجنة المحلية المنظمة بأن أحد أسباب نجاح التجربة "اتصالات واضحة بين كافة الأطراف، والتأكد من إطلاع الجميع مبكرا على الإجراءات المقررة". وأضاف: "لا يخفى على أحد مدى استفادتنا من تلك التجربة الثرية". ومع تكرار نفس النجاح على المستويين التنظيمي والصحي في منافسات شرق القارة، أصبح هذا بمثابة حافز إضافي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إقامة فعاليات بطولة كأس العالم للأندية باتباع نهج "الفقاعة" نفسه، في حال عدم تدهور الأمور مع الموجة الثانية لتفشي الوباء العالمي.


آخر الأخبار