تأسس في 22 مايو 2012م

كبار المانيا يخططون لإسقاط البايرن من عرش البونديسليغا

يورو سبورت -هاني سكر
2018-08-24 | منذ 4 أسبوع

بايرن ميونيخ

تستعد الأندية الألمانية لبدء الموسم الجديد من البوندسليغا يوم غد الجمعة حين يواجه بايرن ميونيخ هوفنهايم باللقاء الافتتاحي وقبل البداية الجديدة لابد علينا من طرح سؤال أصبح كلاسيكياً وهو: هل سينتهي احتكار بايرن للقب هذا الموسم؟ بكل المواسم الماضية كنا نطرح العوامل التي من الممكن أن تسقط البافاري لكنه كان بالنهاية يثبت قدرته على الاستمرار ويحقق اللقب لكن بهذا الموسم اختار الفريق البدء بمرحلة جديدة فهل يدفع ثمنها بنفسه وتتحقق مقولة فاتسكه بأن بايرن سيخسر اللقب حين يرتكب خطأ؟ دعونا نحاول تحليل الوضعية الحالية للموسم الجديد من خلال السطور التالية ودراسة إمكانية إنهاء احتكار البافاري:


بداية الحكاية:

عهد جديد:



اختارت إدارة بايرن السير بطريق جديد هذا الموسم فاستقدمت مدرب لم يسبق له الفوز بأي شيء وابتعدت عن الصفقات الكبيرة واكتفت بتعاقد مجاني مقابل طرح العديد من الأسماء للبيع، بعض منها مازال موجوداً بالفريق مثل تياغو وبواتينغ عدا عن اللغط الكبير الذي رافق قضية مستقبل ليفاندوفسكي، كل هذا يمهد لفكرة أننا سنشاهد فريقاً يجرب شيئاً جديداً والنجاح لا يكون حليف التجارب الجديدة دائماً أو على الأقل قد تؤدي هذه التجربة لشيء من عدم الاستقرار يتسبب بإهدار نقاط إضافية تفتح الباب للمنافسة بحال وُجد خصم جاهز...


نقطة التحول:

مواجهة الفرق الصغيرة:


حتى الآن خاض بايرن العديد من المواجهات أمام الفرق التي تغلق ملعبها سواء ودياً أو رسمياً ففاز على مانشستر يونايتد بصعوبة بهدف وحيد "استحوذ على الكرة بنسبة 76%" وبلقاء الكأس أمام المغمور آسيل فاز أيضاً بذات النتيجة بفضل هدف متأخر رغم استحواذه على الكرة بنسبة 75% علماً أنه لم يخلق أكثر من 15 فرصة وبالتالي بمواجهة الفرق الصغيرة التي تغلق ملعبها بالدوري قد يعاني بايرن إذا ما استمرت الأمور بما هي عليه.


الأمر لا يتعلق بالأرقام أو منظومة اللعب الجديدة فقط بل بالحقيقة لم تقدم معظم حلول بايرن الهجومية أفضل ما لديها، الفريق لعب كرة قدم ممتازة خلال الوديات لكن ريبيري وغنابري لم يقدما المأمول ومستوى روبن الجيد لا يُقارن بأفضل حالات اللاعب أما مولر فمازال بحاجة للكثير من الثقة كي يعود لمستواه ويبن هؤلاء يظهر ليفاندوفسكي وكومان بمثابة الحلَين الأفضل لكن هل يكون هذا كافٍ لحمل الموسم بأكمله؟! ما هي فرصة بايرن لإهدار نقاط عديدة خاصة وأن البوندسليغا مليئة بالأفخاخ؟ كل هذا يجعلنا نقتنع بأن الفريق لن يصل لمعدل نقاطه المفضل هذا الموسم بالتالي سيعطي فرصة للآخرين من أجل الاقتراب.


علامة نجاح:

تطور مستوى فرق الغرب:


بظاهرة مختلفة عن المواسم الماضية نجح دورتموند وليفركوزن بالحفاظ على نجومهم فلم يتخلى الفيستفالي إلا عن سوكراتيس الذي لم يقدم مستوى كبير مؤخراً والمهم هو حفاظه على بوليسيتش ورويس وفايغل وسانتشو وباقي المميزين إضافة لضم فيتسيل والمميز بالموسم الماضي ديلايني وهؤلاء هم من سيفتحون الطريق للفريق من أجل المنافسة خاصة بعد التعاقد مع مدرب يعرف كيفية جمع النقاط بشكل جيد وهو لوسيان فافري... ما ينقص دورتموند حتى الآن هو رأس حربة هداف فبعد رحيل أوباميانغ وإنهاء إعارة باتشواي لم يجد الفريق مهاجم مناسب واعتمد على فيليب تارة ورويس تارة أخرى وبالأيام الأخيرة من السوق يبدو أن الإدارة ستتحرك كثيراً لحسم صفقة مهاجم ولو كان من طينة ألكاسير.


ليفركوزن يملك تشكيلة نارية خاصة بالهجوم مع وجود فولاند وبايلي وبراندت فالكل راهن على رحيل هؤلاء بعد الموسم الماضي لكن هذا لم يحدث إضافة للقيام بتعزيزات جديدة كضم فايزر والشاب المميز باولينيو واستعادة دراغوفيتش، إضافة لكل هذا يجب ألا ننسَ حفاظ شالكه على مشروعه وتدعيمه بمميزين مثل ماسكاريل وساني وسيردار وأوث أما لايبزيغ فحافظ على فيرنير وفورسبيرغ وأوربان وأوباميكانو والملفت أن هذا الفريق لن يكون منشغلاً بدوري الأبطال بالتالي سيحصل على فرصة للتركيز بالدوري، بالمجمل تبدو ظاهرة الحفاظ على اللاعبين ملفتة هذا الصيف بعد مواسم كانت فيها أندية البوندسليغا الحلقة الأضعف لذا فقد يعطي هذا الأمل بشيء جديد.


تطور القضية:

تنافس عالٍ بين المدربين:



يملك بايرن مدرباً واعداً على دكته وهو نيكو كوفاتش لكن هذا المدرب لا يزيد بالخبرة كثيراً عن الأسماء الموجودة بل إن خبرته تقل كثيراً عن لوسيان فافري مثلاً الذي لطالما كان عقدة للمدربين المميزين إضافة لهذا تولى رالف رانجنيك تدريب لايبزيغ حالياً بعد أن عمل مديراً رياضياً للفريق بالمواسم الماضية ورانجنيك هو الرجل الذي كاد أن ينهي عقدة شالكه مع لقب الدروي قبل 11 عام كما كان السبب بوصول مشروع هوفنهايم للقمة بعد أن ساعد الفريق على القفز من الدرجة الثالثة لصدارة البوندسليغا خلال عامَين ونصف قبل أن يتخلى عن مشروعه بسبب سخطه من موقف الإدارة التجاري ليأتي الدور على لايبزيغ الذي نقله من الدرجة الرابعة للأولى خلال 4 سنوات فقط بعد تولي إدارته الرياضية.


إضافة لهؤلاء لابد ألا ننسَ تميز الشبان ناغيلسمان (هوفنهايم) وتيديسكو (شالكه) وهيرليش (ليفركوزن) عدا عن خبرة هيكينغ (مونشنغلادباخ) وسترايش (فرايبورغ) وبين كل هؤلاء لابد من القول أن مدرب بايرن الشاب صاحب الطموح سيكون على أرض الواقع مضطراً لمواجهة سلسلة من المدربين الصعبين وبما أنه لا يملك خبرة هاينكس وأنشيلوتي وغوارديولا فإن إهداره لنقاط كثيرة بمواجهة هؤلاء بسبب تفاصيل تكتيكية ناجحة لن يكون مستبعداً.



سيبقَ بايرن المرشح الأول للقب دائماً لكن عشاق البوندسليغا لا يتابعون هذا الدوري فقط لمشاهدة من سيفوز باللقب بل يهتمون بجوانب كثيرة كالكرة الجميلة وتألق المواهب والظواهر الجماهيرية ومع تألق فرق الغرب "دورتموند- شالكه- ليفركوزن- مونشنغلادباخ" يمكننا القول أن مشاهدة الكرة الجميلة سيكون أمراً مضموناً أما تنافس المواهب بدوري يضم لاعبين بحجم غوريتسكا وبوليسيتش وفيرنير وغيرهم بالتأكيد يبدو مرتفعاً في حين ينتظر الجمهور الجولة الأولى من الدوري كي يقدموا لنا رسائل كثيرة كالعادة ويبدو أن الاتحاد الألماني سيكون ضحيتها الأولى!


آخر الأخبار


التعليقات

إضافة تعليق