تأسس في 22 مايو 2012م

كأس العالم 2018: فخ ألمانيا والأرجنتين الذي لم تقع فيه إسبانيا

الرياضي نت/متابعات
2018-06-08 | منذ 4 شهر
كأس العالم 2018: فخ ألمانيا والأرجنتين الذي لم تقع فيه إسبانيا

في لعبة الشطرنج هناك ثوابت مؤكدة، أبرزها أن من يخسر جنوده بسهولة، يخسر ملكه بسهولة أيضاً.

 إلا أن الجنود الذين يشكلون الخط الأول في الدفاع ويعتبرون طرفاً أساسياً في الهجوم لا يملكون القدرات ذاتها للأسلحة الأخرى المختلفة مثل الوزير والقلعة والفيل والحصان، والأهمية الكبرى لكل من هذه الأحجار هي قدرتها الحركية المتنوعة والتنوع هو أساس في ضرب خطوط الخصوم الخلفية.

في كرة القدم لا يختلف الأمر كثيرًا، حين يواجه أي مدرب خطوطاً دفاعية متكتلة، فإن تنوع الأسلحة يعد حاجة ملحة في الثلث الأخير من الملعب، وهنا يُمكن القول بأن يواكيم لوف وخورخي سامباولي وقعا في فخ كبير، نجت منه إسبانيا مع لوبتيغوي، فلماذا؟

ألمانيا وقصة ساني

لم يعد يحتاج إبعاد يواكيم لوف للاعب مانشستر سيتي ليروي ساني إلى كثير من الشرح، لوف يرى أنه لم ينضج بعد من جهة ويرى أنه غير مناسب لخطته من جهة أخرى، ببساطة يميل لوف إلى الأجنحة التي تدخل إلى العمق مثل دراكسلر أو التي تتحول إلى مهاجم ثانٍ مثل رويس ومولر من خلال دخولها إلى منطقة الجزاء، لكن ماذا عن الحاجة إلى خلق نوع آخر من الأجنحة، ماذا لو قرر أي منتخب التكتل وإقفال الممرات، ما هو الحل المختلف الذي يملكه لوف؟ ما هو حجر الشطرنج الذي يملك القدرة على التحرك بطريقة مختلفة؟ هذا الحجر كان ساني، الجناح المختلف الذي يلعب على الخط، يملك القدرة على جعل أي دفاع يتمدد من أجل خلق فراغات، لكن لوف رفض هذا الحل مكتفيًا بما يملكه من أحجار متشابهة.


الأرجنتين وإيكاردي

في الأرجنتين تكمن المشكلة الكبرى من دون شك في وسط الملعب، إلا أن مشكلة أخرى تُضاف إلى أفكار سامباولي. كل من شاهد مواجهة الأوروغواي والأرجنتين في تصفيات كأس العالم يعلم أنه إذا أراد منتخب ما إقفال الممرات لـ 90 دقيقة في وجه ميسي وفاقه وكان كثير التنظيم لن تفلح محاولات هيغواين وأغويرو في فتح المساحات، ومن هنا فإن ما افتقده الأرجنتين كثيراً في محاولته لفك التكتلات هو مهاجم صندوق يستطيع لعب الكرات الرأسية ويستطيع تلقي الكرات العرضية بطريقة ممتازة. رفض سامباولي استدعاء إيكاردي في حجة أنه لا يناسب أسلوب الارجنتين، وإن كانت عدم مناسبته للأسلوب ممكنة إلا أن امتلاك الخطة البديلة يعد أمرًا ضرورياً في كأس العالم.


إسبانيا والحل الشامل

يعد إسبانيا أحد أفضل منتخبات المونديال ليس فقط من ناحية القدرات التي يملكها بل من ناحية تنوع الأسلحة المؤثرة في الثلث الأخير، لم يقع لوبتيغوي في الفخ المشابه للأرجنتين وألمانيا، يملك كل شيء في الثلث الأخير من الأجنحة التي تلعب على الخط مثل أسينسيو وفاسكيز إلى الأجنحة التي تدخل العمق وتجيد دور الرقم 10 مثل إيسكو وصولًأ إلى التنوع في نوعية المهاجمين مع أسباس السريع ورودريغو الذي لا يعرف متى يتوقف عن الضغط وصولاً إلى دييغو كوستا الثقيل على أي دفاع يواجهه والممتاز في منطقة الجزاء أو كنقطة ارتكاز للهجمات، فضلًا عن قدرة المنتخب الإسباني على اللعب برقم 9 وهمي بسيلفا أو أسينسيو.


إلى جانب إسبانيا تملك البرازيل وفرنسا تنوعاً في الأحجار التي يمكن أن تغير الشكل في الثلث الأخير، إلا أن المنتخب الإسباني هو الأكثر تكاملاً وتناغماً بين الوسط والهجوم والأكثر تنوعاً على كافة الجبهات في القدرة على اختراق دفاعات الخصوم، ويبقى السؤال المفتوح هل يندم لوف وسامباولي على خياراتهما قبل كأس العالم؟

آخر الأخبار


التعليقات

إضافة تعليق