تأسس في 22 مايو 2012م

جيني تهز عرش شارابوفا

الرياضي نت- متابعات3
2014-01-31 | منذ 9 سنة


أكثر من عشرة أعوام مرت منذ خطت حسناء المضرب شارابوفا أولى خطواتها الاحترافية لم تشعر خلالها بتهديد لعروشها الجمالية والفنية والترويجية كما الحال اليوم مع سطوع نجم "جيني" ابنة مونتريال الواعدة بخلافة الروسية أو أقله خطف البعض من ملايينها الورقية والبشرية.

تاريخياً لم تشهد علاقة روسيا وكندا عداوة رياضية غير في الهوكي على الجليد، أما الآن المعادلة قد تختلف أقله لنا، مع أوجيني بوشار وحضورها المحبب بالمقاييس كافة وهي التي تكد للمساواة بين طيفها الذهبي الجميل وموهبتها التي منحتها لقب أفضل لاعبة صاعدة عام 2013. لقب أسعد شاربوفا يوماً عام 2003.

لا نملك الكثير لسرده عن فتاة الأعوام التسعة عشر. إنجازاتها ليست بغير العادية لحينه، وصولاتها ما زالت تحصى، لكن مع ذلك المأمول منها يفوق بأضعاف ما سبق إن كان فنياً أو ترويجياً وطبعاً جمالياً وهو الأمر الملموس والمؤكد لحينه، وقد يكون عنصراً أساسياً لسمعة طيبة ترافقها منذ أعلنت وهي مراهقة عام 2009 أن عالم المحترفات مرتعاً لموهبتها.

أكثر ما رفع أسهمها مؤخراً ألقها على ملاعب ملبورن وليس بلوغها نصف النهائي كثاني كندية تنجح بذلك في بطولة كبرى بعد كارلينغ باسيت عام 1984 في الولايات المتحدة، ومشاهدة "جيش جيني" ينمو كالفطر في الملاعب والكترونياً إلا دليلاً قاطعاً على أن كندا ستنعم مستقبلاً بتمثيل لائق في عالم الصفراء لم تعرفه سيداتها قط، خصوصاً أن لا حضور رياضياً جدياً للدولة المترامية الأطراف إلا حين تتدنى درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

أكثر ما يلفت بالهالة المحيطة ببوشار شمولها جميع النواحي كقيمة فنية – جماهيرية - دعائية لا لبس بأهميتها في رياضة اليوم، لصناعة نجم أو نجمة بالمقاييس كافة.

فنيا تمثل "جيني" خامة يُنظر لها بمستقبل واعد خصوصاً بعد نتيجتها في أستراليا حين أطاحت الصربية آنا ايفانوفيتش قبل أن تتفوق عليها رهبة المربع الذهبي وخبرة نا لي، لكن في المفاد صعودها للمرتبة التاسعة عشرة عالمياً لأول مرة وأداء ثابت واثق أكد علو كعبها رغم عدم فوزها بأي لقب لحينه من بطولات رابطة اللاعبات المحترفات.

أما جماهيرياً فشعبيتها تنمو على نحو كبير ففي ملبورن مثلاً كانت المفاجأة لها وللمراقبين وجود قاعدة جماهيرية أسترالية كبيرة تشجعها تعرف عن نفسها باسم "جيش جيني" واكبتها طيلة البطولة بحماس لافت وقد ارتدى أفرادها قمصاناً ترمز لعلم كندا، كما لوحظ خلال تألقها في رابع غراند سلام تخوضه في مسيرتها زيادة محبيها على "فايسبوك" أكثر من 100 ألف شخص دفعة واحدة في غضون بضعة أيام.

وفي الأرقام أيضاً تابع مباراة ابنة مونتريال مع ايفانوفيتش نحو 1.6 مليون مشاهد و4.4 مليون لقاءها في دور الأربعة مع البطلة المتوجة لاحقاً الصينية لي نا.

وما تعليق الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبات المحترفات ستايسي اليستر على مواطنتها بوشار إلا دليل على مكانة الشابة اليافعة: "إنها رياضية مذهلة بموهبتها واسم تسويقي كبير وسفيرة لأي شركة تريد التعاقد معها، أنا واثقة مع انتصاراتها ونجاحاتها المتتالية ستسعى العديد من الأسماء التجارية الكبيرة لإنشاء شراكة معها".

كلام اليستر سبقه العام الفائت خطوة ذات دلالة من شارابوفا حين اختارت جيني نفسها للترويج لملابس رياضية لشركة عالمية ترتبط معها الروسية التي تشكل بالنسبة للكندية نموذجاً تحتذي به إلى جانب جهارتها بتعلقها بالمايسترو السويسري روجيه فيدرر كقدوة فنية تتمثل بها.

جريئة الكندية بطموحات سنها الصغير، فلقب غراند سلام حلم قائم بأثر فوري رغم فقر خزانتها، لكن شجاعتها المقرونة بواقع واعد جعلت النقاد والمتابعين يجزمون أن جيني لن تكون آنا كورنيكوفا ثانية، عقود كبيرة ونتائج هزيلة، فكل من راقب القامة الشقراء داخل المستطيلات وخارجها يُدرك أن الساحة لن تعود خالية لماشا.

آخر الأخبار