تأسس في 22 مايو 2012م

غداً الخميس . انطلاق الدوري اليمني لكرة القدم بنظام الذهاب والإياب بعد توقف 12 عام

عبدالحميد الكمالي - تصوير عصام الكمالي
2026-04-29 | منذ 1 شهر

بعد انتظار طويل وتعثرات متكررة، يترقب الشارع الرياضي اليمني لعودة عجلة الرياضة بانطلاق الدوري اليمني لكرة القدم لأندية الدرجة الأولى بعد توقف اضطراري منذ 12 عام بصفته الرسمية الذهاب والإياب،حيث ترتفع فيها سقوف التوقعات بقدر ما تتزايد المخاوف من واقع لا يزال يواجه الكثير من التحديات.

من جانبه وفي وقت سابق ، أقرّ الاتحاد اليمني لكرة القدم تثبيت المواسم الرياضية لكرة القدم اليمنية ، مؤكدًا المضي في تنفيذ روزنامة النشاط وأجندة المسابقات، رغم ازدحامها بالبطولات الداخلية التي تشمل دوري الدرجات الثلاث، إلى جانب كأس الجمهورية وكأس الاتحاد، وبطولات الفئات العمرية للناشئين والشباب.

في خطوة تهدف إلى إعادة الانضباط للمشهد الكروي المحلي ووضع حد لحالة التذبذب التي عانى منها الوضع الكروي من التوقف والاهمال خلال السنوات الماضية.

فبعد سلسلة من التأجيلات، تقرر أن تنطلق منافسات دوري الدرجة الأولى يوم الخميس 30 أبريل، وسط ترقب واسع لانطلاقة يُراد لها أن تعيد الحياة إلى الملاعب اليمنية.

ومدرجاتها ووفقًا لجدول الجولة الأولى ، تشهد ضربة البداية مواجهات متوازنة، أبرزها لقاء هلال الحديدة وشباب البيضاء على ملعب الظرافي بصنعاء، إلى جانب مواجهة العروبة واتحاد إب في إب، فيما يستضيف تضامن حضرموت فريق فحمان أبين، ويلتقي سلام الغرفة مع السد مأرب، وذلك يوم الخميس 30 أبريل.

وتُستكمل بقية المباريات يوم الجمعة 1 مايو بمواجهة مرتقبة بين شعب حضرموت واتحاد حضرموت، والتي يُتوقع أن تشهد حضورًا جماهيريًا غفيرًا في ديربي حضرموت، فيما تُختتم الجولة يوم السبت 2 مايو بمواجهتين، تجمع الأولى المكلا مع اليرموك، والثانية ديربي صنعاء المرتقب بين وحدة صنعاء وأهلي صنعاء.

ويشارك في هذا الموسم عدد من الأندية واخذت حضرموت حصة الأسد بمشاركة خمسة أندية تمثل المحافظة يتقدمها شعب حضرموت - اتحاد حضرموت - تضامن حضرموت - المكلا - سلام الغرفة وفريق من الحديدة الهلال ومن صنعاء أهلي صنعاء - وحدة صنعاء ، العروبة - اليرموك ومن أبين نادي فحمان واخيرا من مأرب نادي السد في نسخة تعكس ملامح جديدة للمنافسة.

كما يشهد الموسم غياب عدد من الأندية البارزة بعد هبوطها إلى الدرجة الثانية، يتقدمها عميد الأندية العربية نادي التلال، إلى جانب شعب إب والصقر، بسبب الهبوب للدرجة الثانية ورغم الأجواء الإيجابية المصاحبة لعودة المنافسات، تظل مخاوف الجاهزية حاضرة بقوة، خاصة في ظل ما تعانيه بعض الملاعب، لا سيما في مناطق الشمال، من ضعف في البنية التحتية، سواء على مستوى أرضيات الملاعب أو المرافق التنظيمية. كما تبرز إشكاليات تتعلق بقدرة هذه الملاعب على استيعاب الجماهير وتنظيم دخولها، في ظل وجود منافذ مفتوحة يصعب التحكم بها، ما قد يشكل تحديًا أمنيًا وتنظيميًا خلال المباريات. إلى جانب ذلك، تواجه الأندية أوضاعًا مالية صعبة، في ظل شح الدعم وقلة الموارد، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جاهزية الفرق واستقرارها الفني والإداري.

وتعاني العديد من الأندية من صعوبات في تغطية تكاليف التشغيل الأساسية، من رواتب اللاعبين إلى التنقلات، وهو ما يضع علامات استفهام حول قدرة بعضها على مجاراة نسق موسم طويل ومزدحم. ورغم كل هذه التحديات، تبقى هذه العودة خطوة مهمة في مسار إعادة إحياء كرة القدم اليمنية، حيث تعوّل الجماهير على أن يكون هذا الموسم بداية حقيقية لمرحلة جديدة أكثر استقرارًا وتنظيمًا.

فالدوري لا يمثل مجرد منافسة رياضية، بل هو متنفس اجتماعي وثقافي، وواجهة تعكس قدرة البلاد على استعادة جزء من حيويتها. وفي ظل هذا المشهد، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الجولات الأولى من حيث النتائج، والقدرة على تجاوز العقبات التنظيمية والمالية، وترسيخ نموذج يمكن البناء عليه مستقبلًا.

لنجاح هذه النسخة في إعادة الروح إلى المدرجات، واستعادة بريق الكرة اليمنية، وفتح صفحة جديدة عنوانها الاستمرارية والتطوير، لا مجرد عودة مؤقتة سرعان ما تتعثر.


آخر الأخبار