تأسس في 22 مايو 2012م
الفصل الأخير
2022-02-16 | منذ 3 شهر    قراءة: 136
امجد شعبين
امجد شعبين

 

 لا يختلف اثنان على القيمة الفنية العالية التي يمتلكها المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم، كما لا يختلف اثنان على أن الهلال السعودي برفقته لم يكن سوى ظلًا للهلال الذي نعرفه؛ النادي التاريخي، نادي القرن الآسيوي وصاحب الـ60 بطولة في تاريخه كأكثر نادٍ سعودي تحقيقًا للألقاب.

 

 

جارديم جاء للهلال فارتفعت آمال جماهير الكيان الأزرق في مشاهدة فريقهم يصل إلى مستويات أعلى بكثير من تلك التي وصل إليها سابقًا كونه مدربًا تكتيكيًا بامتياز ويجيد التعامل مع اللاعبين، وصاحب خبرة عالية في تنمية المواهب؛ مبابي و سيلفا و فابينيو على سبيل المثال.

 

 

لكن هذه الآمال ما لبثت أن كانت خيبة لم يتوقعها حتى أشد الناس تشاؤمًا، خصوصًا أن الفريق هو الزعيم السعودي باسماءه الكبيرة والتي يتمناها معظم الأندية في القارة.

 

فشلٌ غير متوقع والأسباب مجهولة! بطل آسيا لم يكن مقنعًا فنيًا برفقة البرتغالي، بلا مستوى جماعي يشعرك أنك تواجه منظومة من لاعبين محترفين؛ بل كأنك تواجه مجموعة هواة يلعبون بلا رسم تكتيكي ولا أدوار محدده هجوميًا ودفاعيًا. فأصبح الهجوم عقيمًا لا يسجل إلا من اجتهادات اللاعبين أنفسهم وكأنه ليس للمدرب أي دورٍ في ما يفعلونه.

 

أما الدفاع مجرد لاعبين يركضون باتجاه الكرة، قد يحصلون عليها وقد يخطؤونها. وما أكثر المرات التي كانوا فيها مجرد متفرجين لديهم ميزة المشاهدة من داخل المستطيل الأخضر. جارديم درّب الهلال في 26 مباراة، فاز في 14 منها و تعال في 8 وخسر 4 منها تلك التي ختمت فصله الأخير مع النادي والتي خسرها من الأهلي المصري بـ 4 أهداف نظيفة.

 

ربما هي أرقام جيدة إن تحدثنا عن أندية الوسط وما قبل الهبوط و ربما هي ممتازة وخرافية لهم. لكنها بالنسبة لنادٍ مثل الهلال أرقامًا سيئة، وهي سيئة للغاية في الحقيقة.

 

فبغض النظر عن الأرقام نفسها إلا أن جارديم قتل الأسلوب الذي ينهجه الزعيم وهو الاستحواذ والهجوم ثم الهجوم، و جاء له بأسلوب لا يناسبه أبدًا ما جعل الفريق يتخبط في الملعب ويواجه المشاكل من كل فريق يواجهه مهما كان ضعف إمكانياته أمام إمكانيات الهلال، وهذه بحد ذاتها كارثة. فتغيير الفلسفة التي يتبعها النادي والتي تشرب بها لاعبيه أمرٌ غايةٌ في التعقيد، فضلًا عن كونها فكرة سيئة فكرة القدم غنية بالأساليب التي من شأنها أن توافق بين أفكارك كمدرب و فلسفة فريقك الجديد خصوصًا إن كان من ضمن أندية الصف الأول والتي لا ترضى جماهيرها بغير الفوز وتسجيل الأهداف.

 

لست أقول بهذا أن جارديم مدربٌ مفلس، أبدًا. أقول فقط أن جارديم لم يتناسب مع الفلسفة التي قام عليها نادي الهلال على الرغم من تحقيقه لدوري أبطال آسيا؛ فالجميع يتذكر كيف أن ريال مدريد أقال كابيلو على الرغم من تحقيقه لقب الدوري بحجة أنه لا يقدم كرة قدم جميلة وأن أسلوبه لا يتناسب مع النادي.

 

أما بالنسبة لجارديم فلا أسلوبه ولا نتائجه تناسبت مع الهلال، ولا حتى تدخلاته الفنية، فكلنا شاهدنا كيف أن تغييراته قتلت رتم الفريق الجيد ضد تشيلسي.

 

وكيف كتبت تجاربه التي أجراها على تشكيلة الفريق في مباراة الأهلي المصري فصله الأخير.



مقالات أخرى للكاتب

  • هل يحتاجه ريال مدريد!؟
  • هل كان كوتينيو فاشلًا لهذه الدرجة؟
  • أعظم نادٍ في العالم

  • التعليقات

    إضافة تعليق