تأسس في 22 مايو 2012م
مارادونا يرحل وعالم الكرة يحزن
2020-11-27 | منذ 2 شهر    قراءة: 239
محمد سالم
محمد سالم

 

 25 نوفمبر 2020 اكيد سيكون يوما حزينا ومن الصعب نسيانه، هو يوم وفاة احد فلتات الكرة وابرع من لمسها وهو الارجنتيني دييغو مارادونا، توفي عن عمر يناهز 60 سنة، قضى منها اغلب الوقت في مجال كرة القدم .

في اواخر السبعينات بدا يبرز اسم شاب موهوب في الاحياء الفقيرة للارجنتين يدعى دياغو، سرعان ما لفت انظار بوكا جونيور ، شاب بدين وذو شعر كثيف ولكن ساحر وتكاد تلتصق الكرة بساقه، اصبح في وقت قصير من اشهر اللاعبين، احترف في برشلونة واشبيلية ورغم ان التجربة لم تكن ناجحة بحكم طبيعة دييغو ومزاجه المتقلب، الا انه عوض ذلك في كاس العالم 1986 ,حيث اهدى لبلده كاس العالم وكان من ابرز الاعبين واصبح معبود الجماهير واسطورة الارجنتين، وقع تكريمه من الرئيس وكل اصحاب القرار في الشان الرياضي والسياسي. تجربته مع المنتخب فتحت له الابواب لينتقل الى فريق نابولي، تجربة ايطالية زادت في شهرة مارادونا بعد الانجازات الغير المتوقعة حيث ساهم في حصول نابولي على البطولة والكاس والسيطرة اوروبيا، وكان لهذه النتائج الوقع الايجابي على مدينة نابولي التي اصبحت من اكثر المدن الايطالية نشاطا في المستوى الرياضي والاقتصادي، ومن غرائب الصدف ان الرياضي الوحيد الذي وجد حماية ودعما من المافيا في ايطاليا هو مارادونا.

 

لقد كان صديقا مقربا من الجميع بفضل موهبته ومهارته النادرة، دييغو اينما حل كان يجد التبجيل من المافيا، الثوار،الزعماء، حتى ان الرئيس الفنزويلي كان يؤجل كل الاجتماعات عندما يزور مارادونا كاراكاس ونفس الشيء بالنسبة لفيدال كاسترو عندما يزور دييغو هافانا. شعبية وشهرة مارادونا تجاوزت كل الحدود وقد كان مدافعا شرسا على القضية الفلسطينية ويحترم كثيرا العرب، وادى زيارة الى السعودية وتونس والامارات وليبيا وغيرها من البلدان التي تحترمه، مارادونا كان ملهما حقيقيا وكسب احترام وود الجميع بفضل عفويته وصراحته وايضا بسبب موهبته الفريدة، لقد فاز بكاس العالم امام العمالقة مثل ايطاليا،البرازيل والمانيا، فاز بالكالتشيو مع نابولي في اوج عطاء الميلان،جوفنتوس وروما.

 

مارادونا اكثر لاعب يتمتع ب شعبية في الارجنتين وامريكا الاتينية واوروبا وافريقيا واسيا، وقع تكريمه في العديد من المحافل والمناسبات، كان يلبي دعوة الرؤساء والملوك بكل سرور وتواضع، يحرص على متابعة كل مباريات البوكا والارجنتين، لا يبخل عن النصيحة ويقدم الدعم المعنوي الازم.

 

ماردونا شخصية متشعبة و ومتقلبة، رغم عدم نجاحه في تجربة التدريب الا ان اسمه كلاعب ظل مشعا والابرز في العالم ، احب الكرة واعطاها كل شيء فاحبه الجميع من رياضيين وفنانيين وسياسيين وغيرهم، رحل دياغو ولكن اسمه سيظل راسخا في ذهن الجميع وما تكريم نابولي والارجنتين والصحافة العالمية له الا دليلا على قيمته ودوره البارز في كرة القدم وسيبقى اسطورة حية وتاريخا رياضيا مشرفا . وداعا مارادونا وداعا ايها الساحر الفنان.



مقالات أخرى للكاتب

  • عودة البطولة الايطالية للقمة العالمية
  • المتابع الرياضي العربي متقبل مجتهد وسلبي
  • الدوري الانجليزي: دوري الإثارة والتشويق

  • التعليقات

    إضافة تعليق