تأسس في 22 مايو 2012م
برشلونة ازمة إدارية لحقتها نتائج كارثية
2020-11-22 | منذ 2 يوم    قراءة: 140
محمد سالم
محمد سالم

 

 برشلونة احد عمالقة اللعبة في اسبانيا والعالم، كان مثال الفرجة والمتعة،حصد جميع الالقاب بفضل مدرسة لاماسيا وبفضل استراتيجية واضحة على المدى البعيد.

منذ فترة يعيش هذا الفريق العديد من الهزات والانتكاسات، الموسم الفارط وبعد فضيحة البيارن، هبت رياح التغيير وغادر العديد من الاعبين ووضعت ادارة برشلونة تحت الضغط مع مطالبة الجماهير باستقالة باريتيمو من اجل الابقاء على ميسي وتغيير الاوضاع، عاد ميسي وانتدب البرسا لاعبه الهولاندي السابق كومان، الذي فسخ عقده مع منتخب الطواحين لتدريب البرسا. التحضيرات كانت في اجواء مشحونة، غيابات،إصابات وتذبذب في التشكيل ادى الى عدم استقرار المردود، دوري المجموعات كان غطاءاً لمردود البرسا الباهت وفي مسابقة الليغا، بدات تظهر للعيان سلبيات الفريق، تعادلات مع فرق متواضعة وهزائم مع الفرق المراهنة، البرسا تقريبا يقبل اهداف في كل لقاء ومهما كان المنافس، هشاشة دفاعية لم يعرفها منذ عقود، ترتيب محير، واداء يطرح اكثر من تساؤل، اسهم النقد طالت كومان الذي يتعنت ويصر على اشراك بيكي رغم تراجع مردوده، نفس الشيء الى لنغلي وسارجي روبارتو، تقريبا الوحيد الذي كان اداءه مستقرا هو البا. خط وسط الميدان هو اللغز في البرسا واصبح نقطة ضعف بعدما كان نقطة القوة، بوسكيتس خارج الخدمة ودي يونغ غير منتظم، ولا افهم سر الاحتفاظ ببدري.

بالنسبة لميسي تراجع هو الاخر واقتصر عمله على صناعة الفرص بعدما كان هدافا لاكثر من عقد، ديمبلي متعاقد مع الاصابات ولم يلعب كثيرا، كريزمان لم يقنع الى حد الان واداءه عكس مردوده مع منتخب الديكة، ربما العنصر الوحيد ومفاجاة الموسم هو ااشاب انسو فاتي ولكن تعرض الى اصابة ربما تنهي موسمه مبكرا. إذن الاداء الفردي والجماعي لا يرتقي الى قيمة البرسا وقيمة اللاعبين الموجودين وهذا لا يمنع كومان من تحمل المسؤولية إزاء اختياراته وتغييره خطة البرسا.

البارسا تعود على طريقة 4-3-3 و هذه الطريقة تستوجب لاعبين معينين، اول اشكال هو تحسين الدور الدفاعي والعمل على جعله اكثر صلابة خصوصا في المواجهات الصعبة، الاشكال الثاني الواجب اخذه بعين الاعتبار ان تراجع مردود بوسكيتس مرده عدم انتظام التشكيل وتغيير الاسماء، كلنا يعلم ان بوسكيتس من اذكى الاعبين في العالم وله افضل تمركز بشرط ان يكون لاعب ارتكاز وحيد امام الدفاع وخلف لاعبي الربط وقد نجح كثيرا مع تشافي وانيستا في البرسا وايضا في منتخب لاروخا مع نفس الثنائي وايضا مع سينا والونسو.

إذن كومان بعد تاهل بيانيتش اتضحت المعالم امامه ويمكن ان يعود الى نفس النهج باعتماد بوسكيتس ارتكاز ولاعبي ربط اثنين وهما دي يونغ وبيانيتش، الاشكال الاخر هو كيفية توظيف كريزمان واعتقد لن ينجح في خطة مهاجم صريح ولكن خطورته تكون على الاطراف كما لعب سابقا في اتليتيكو ومع المنتخب الفرنسي، لذلك يمكن لكريزمان ان يلعب في الهجوم الى جانب كوتينيو وميسي، وهنا نعطي اكثر حرية لميسي وكوتينيو وستكون المساحات شاغرة لكريزمان كي يحدث الخطر، ويستغل الفرص. ازمة البرسا هي وقتية ويمكن لكومان ان يتجاوز هذه المرحلة اذا تجاوز النقائص واحسن توظيف التشكيل المناسب وعاد للرسم التكتيكي الخاص بالبرسا، الذي اثبت نجاحه في العديد من المناسبات، ترتيب البرسا مخجل ويبعث على القلق وكومان مطالب بتعديل الامور حتى تعود الفاعلية والنجاعة لجميع العناصر، الذين ابتعدوا عن مستواهم الحقيقي في اغلب المباريات.



مقالات أخرى للكاتب

  • مؤامرة عربية تعصف بالأحلام التونسية
  • قضية هلال الشابة تحرج الجامعة
  • الاهلي المصري زعيم افريقيا

  • التعليقات

    إضافة تعليق