تأسس في 22 مايو 2012م
الكرة الجزائرية ووضوح الاستراتيجية
2020-10-24 | منذ 1 شهر    قراءة: 348
محمد سالم
محمد سالم

 

 منتخب الجزائر او كما يلقب بمحاربي الصحراء، له تاريخ طويل مع كرة القدم، تاريخ كتب عبر مراحل وحقبات مختلفة، تعددت فترات النجاحات واختلفت زمنيا في حين ان فترة الركود اقترنت بالعشرية السوداء التي شلت الحركة في الجزائر، المنتخب ضم العديد من النجوم سواء لاعبين او مدربين، تعود بنا الذاكرة الى فترة الثمانينات،الفترة الذهبية، ترشح الجزائر الى كاس العالم وبروز نجوم كبار مثل ماجر،البلومي،عصاد،شريف الوزاني،قاصي سعيد،مغاريا .

فترة ذهبية كان الفضل فيها للعديد من المدربين منهم كرمالي ورشيد المخلوفي ، وتواصل التالق قاريا حيث فازت الجزائر بكاس افريقيا على حساب نيجيريا ومن ثم دخلت الكرة الجزائرية فترة الركود، العشرية السوداء بالرغم من وجود العديد من النجوم مثل موسى الصايب، عبد الحفيظ تاسفاوت، حسين اشيو، بلال الدزيري، لسعد بورحلي، عمور، طارق العزيزي وغيرهم، اذن الظرف لم يكن مشجعا لنجاح الكرة الجزائرية حتى ان العديد من الاعبين المحترفين في فرنسا اعتذروا عن المشاركة في تلك الفترة.

في بداية الالفية الثانية عادت الحياة للكرة الجزائرية مع بروز قطبي العاصمة مولدية الجزائر واتحاد العاصمة وكذلك شبيبة القبائل ووفاق سطيف والبليدة والشلف ، دخل روراوة الاتحادية الجزاءرية لكرة القدم واتفق مع الشيخ سعدان الذي اعاد للمنتخب بريقه و ترشح لكاس العالم 2010 بعد لقاء فاصل في السودان مع بطل افريقيا مصر، منتخب كان يضم عناصر ممتازة مثل يحي،حليش،بوقرة، نذير بالحاج،منصوري،زياني،صايفي ،الحسن يبدا وغيرهم ولكن هذه الفترة لم تدم طويلا بسبب تقدم الاغلبية في السن ورحل سعدان واستقدم روراوة المحنك وحيد خاليلوزيتش الذي صنع منتخبا قويا قارع الكبار وانسحب بصعوبة في كاس العالم 2014 امام المانيا من الدور الثاني، منتخب شرف كرة القدم الافريقية والعربية وبرز فيه نجوم جدد مثل سليماني، ياسين ابراهيمي،دجابو، وغيرهم. بعد انسحاب خاليلوزيتش تراجع اداء المنتخب الجزاءري ولم يترشح الى كاس العالم 2018 وتعاقب عليه 3 مدربين ولم يقدر احد على اعادته لمكانته الطبيعية. الفترة الاخيرة عرفت وصول زطشي الى رئاسة الاتحادية الجزائرية ، اول قرار اتخذه زطشي هو تعييين خبير الاتحاد الافريقي السيد عامر شفيق مديرا فنيا وهذا الاخير سارع الى التعاقد مع ابن الجزائر الفني جمال بلماضي، مع المدرب الجديد تغير شكل المنتخب كليا، فوز واقناع وتطور من لقاء لاخر وكان الفوز بكاس افريقيا للامم بمصر بمثابة الاعتراف بخدمات بلماضي، الذي تغلب على جل المنتخبات الافريقية والعربية، وبرز نجوم مثل رياض محرز، بن ناصر ، عيسى ماندي، عطال ، غديورة، فيغولي، البلايلي، بونجاح وغيرهم. بلماضي طور في مردود الفريق ونوعية اللعب، بلماضي، دفع بعيدا بالكرة الجزائرية من حيث النتائج والترتيب العالمي والقيمة التسويقية وسوف اعطيكم بعض الارقام لتعرفوا من يحق له الحديث عن انجازات ونجاحات ومن وجب ان يخرس ، المنتخب الجزائري يوجد في الترتيب 35 والثالث افريقيا وعربيا وهذا الترتيب لا يعد مقياسا حقيقيا، لان المنتخب المكسيكي يوجد في المرتبة 11 و مع ذلك عجز عن هزم الجزائر بالتشكيلة الثانية، هذا فيما يخص الترتيب وفيما يخص القيمة التسويقية جمال بلماضي مكن الجزائر من التمركز ضمن 30 اغنى منتخب في العالم وهو انجاز فريد ولم يقدر عليه الا المغرب لكثرة نجومه خصوصا في هولاندا وبلجيكا. ونعود الى القيمة التسويقية التي وصلت الى 200 مليون اورو وليس مليون دينار وهذا مدون في اخر نشرية من الموقع الشهير transfermarket و دون اعتبار الصفقة الاخيرة لسعيد بن رحمة الذي انتقل من برنتفورد الى وستهام، اذن كل شيء موجود بالارقام وهو ما يجعلنا نقف على قيمة عمل الاتحادية الجزاءرية و الادارة الفنية التي وفرت كل السبل لنجاح المنتخب وتشريف الجزائر لتسجل هذا الارقام لان الترتيب ليس الاهم ولكن القيمة التسويقية وتنقلات الاعبين وحجم الصفقات هو من يصنع الفارق. كل التحية الى المنتخب الجزائرية الذي اصبح مرجعا للفرق الافريقية والعربية واقترب من العالمية.



مقالات أخرى للكاتب

  • برشلونة ازمة إدارية لحقتها نتائج كارثية
  • مؤامرة عربية تعصف بالأحلام التونسية
  • قضية هلال الشابة تحرج الجامعة

  • التعليقات

    إضافة تعليق