تأسس في 22 مايو 2012م
من عرقهم يأكلون..!
2016-02-27 | منذ 3 سنة    قراءة: 7530
 محمد البحري
محمد البحري


مع احترامي لأحدهم في لجنة الوزارة

أكثر من شهرين وحتى الآن لا يزال الإعداد لحفل تكريم اللاعبين يمثل مصيبة عند القائمين على رياضتنا في وزارة الشباب المعجونة بالكثير من الفساد وصندوق النشء الخميرة التي تفرز فاسدين أكثر من بكتريا التخمر ولا اقصد هنا سوى الفاسدين ليتحسسوا بطحات رؤوسهم..
إلى اليوم لجنتين هنا وهناك لم تحدد أسماء المكرمين من أبطال الانجازات الداخلية والخارجية ولا تاريخ تكريمهم مع أن الأمر ليس أكثر من رص أسماء ومبالغ مالية معروفة لكل بطل في كل لعبة..

من يرضي عملا ما أن تقوم بتكريم لاعب ينتظر منذ سنوات مبلغ لا يزيد على خمسين ألفا فيما أصغر عضو في اللجنة سيتسلم أضعاف هذا المبلغ وهو رجل على رجل غير مصاريفه اليومية المنتزعة من كرامة كل بطل ومن عرق من رفعوا اسم اليمن في محافل الخارج لعبا وجهدا..

إلى اليوم ومسالة التكريم تطول وكأن الأمر يتعلق ببناء جسر يربط (حزيز بجولة عمران) نمر بهم يوميا وهم لا يزالوان عالقين في الأسماء الثلاثية ثم في مبالغ التكريم وبعدها في اجتماعاتهم وهو ما يعني أن اللجنتين حتى الآن بمن فيهم من اسماء هم المستفيدين من التكريم لا اللاعبين ولا ميداليتهم..

قلنا تخيلوا بأن أصغر عضو سيحصل على اضعاف ما سيحصل عليه لاعب قدم من تعز في أو لحج أو عدن بطولة جمهورية احتضنتها صنعاء أو لاعب ذاق الأمرين وهو يتنقل خارجيا ليخطف ميدالية غرب آسيوية أو عربية ولو كان المستوى الفني ضعيف لتلك البطولات فما بالنا إذا ما وصلنا لمخصص كبار اللجنتين وكم سيتسلمون..

لا مشكلة أن يلاحق من لم يمارسوا الرياضة ويعملون كإدارات اولئك اللاعبين الذين لا ذنب لهم في الحصول على أرزاق من أكتافهم تحت مسمى مستحقات لأعضاء اللجنتين مع أن هذا واجبهم ووفق مهامهم ويتسلمون رواتب من الدولة وحوافز ومكافآت ولكن من العيب أن يمر ستون يوما واللاعب ينتظر واللجنة تماطل حتى تحصل على بدل جلسات أكثر فيصبحون ببساطة هم نجوم المراكز الأولى فيما يبقى الرياضي شابا أو فتاة بانتظار (صدقة) الوزارة والصندوق.

وحتى لا يستمر الاسترزاق من عرق الرياضيين والتمديد الثقيل في إجراء المعاملات واستخلاص الحقوق سريعا لا بد أن يصدر قرار يتضمن تكريم الأبطال سواء أصحاب الميداليات الداخلية أو الخارجية في ذات الفترة التي يعودون فيها مبتسمين لأنهم حققوا لهذا الوطن المطحون ما يمكننا من رسم ابتسامات صادقة على شفاهنا وحتى لا يتكرر تعذيب اللاعبين وإيهامهم بأن مصالحهم ضمن أولويات وزارتنا وصندوقها في الوقت الذي لم نلمس فيه حتى الآن سوى أولويات الذهاب إلى أسواق القات والاستمرار في مد العمل المتعلق بالتكريم..

فمبروك لأعضاء اللجنتين فوزهم بالمستحقات وميداليات التلون.
 



مقالات أخرى للكاتب

  • الحسناء والوحش..!
  • الأخضر تحت الصفر!
  • رباعي العرب

  • التعليقات

    إضافة تعليق