تأسس في 22 مايو 2012م
الموت برومانسية..!
2015-03-30 | منذ 3 سنة    قراءة: 9299
 محمد البحري
محمد البحري


الصدور العارية.. بهذا الإغراء بدأت الأرواح اليمنية تزهق ثورة الطحالب ضد النظام كانت البداية لأن يموت آلاف اليمنين عراة وهم في مساكنهم نائمين، استطاع حزب الإصلاح أن يجر الكثير من الرؤوس إلى المقابر وكانت رشاشات المياه التي تنهال عليهم باردة لدرجة أنهم استمتعوا كثيرا بالزحف بلا قمصان لتكون هذه الصدور التي تفاخر حميد الأحمر وتوكل كرمان بها هي أساس البلاء والوباء..

على جماجم الضحايا من استغفلتهم خيام الموت وأبهجتهم (دجاج) بيت الأحمر ورزهم طويل التيلة كان الإصلاحيون يهيمنون ويستهمجون كرامة من لم يكن معهم عندما سقط نظام "عفاش" كما تخيل البعض، وتمادوا في العتو والطغيان ولا زال ذئاب الثورة أو شبابها يعتقدون أنهم نجحوا بصدورهم العارية في إسقاط الشر مع أن الحقيقة هي أن تلك الصدور العارية كست بالديباج والحرير توكل كرمان وغيرها من مصاصي الدماء الذين بنوا طموحاتهم على دماء الشباب ورفاتهم..

علي محسن الأحمر لم يكن يدرك أن ثمة يد ستطيح به وتخرجه من كل أراضيه إلى العراء الحقيقي منبوذا فكان السيد يحرك رجاله بإتجاه العاصمة لإيقاف عنجهية الإصلاح وتطاولهم وفرضهم لقرارات تخدمهم قبل أن تكون هادفة لخدمة وطن، ونجح الزحف الحوثي ليقصي كل من تشدق يوما باسم العدل والحرية والدولة المدنية الحديثة، نجح في إجلائهم ففهموا الدرس واختفوا خلف (مهند) ليصبحوا من بعيد مسلسلا تركيا بليدا لم يعد لهم فيه سوى (الدبلجة) والتصريحات البلهاء حين تمكن الحوثي القوي من إذلالهم .

الهيمنة الحوثية كانت الحل الأمثل لمعالجة مثل تلك الاختلالات وإقصاء الفاسدين ومحاسبتهم لكن حرب الإغراءات استمرت فكان إلى جانب الصدور العارية حرب (النهدين) وبيت بوس وضرب المعاشيق وهو الأمر الذي أغرى قوى التحالف الخليجي بالبحث عن دور في واقع الرومنسية الفتاكة، فتحركت السعودية كعادة رجالها باحثين عن المتعة في مسميات الحرب اليمنية مرسلة قبلات غادرة أثارت الشعب اليمني وعلى رأسهم القوة الحوثية التي باتت مطالبة بالرد وإعادة الاعتبار للجيش اليمني الذي سلمهم معسكرات مدججة بالسلاح وليس بأشعار الغزل كما توهم التحالف الخليجي..

لو أننا أخترنا مسميات لحروبنا الداخلية غير التي أغرت العالم العربي بغزونا لكنا في مأمن ماذا لو استبدلنا معركة (النهدين) باسم نقم أو عصر وماذا لو قلنا (حزيز) بدلا من بيت بوس وماذا لو ضربوا القلوعة بدلا من المعاشيق، فيما يبدو أن السعوديون وقواهم توقعوا فلما رومنسيا لكنها (رومانسية الموت) التي أقحموا أنفسهم فيها ولا ندري إلى الآن أي نهاية ننتظر لما بعد قصف المعاشيق هل قبلات انتصار تنهي عاصفة الحزم السعودية لتحل عاصفة حب على الأقل من باب مسميات الصدور العارية والنهدين وبيت بوس والتي لم تحمل لنا سوى دوي انفجارات متواصلة لا تبشر بأحضان دافئة سوى دفء النار القادم من الجو..




مقالات أخرى للكاتب

  • الحسناء والوحش..!
  • الأخضر تحت الصفر!
  • رباعي العرب

  • التعليقات

    إضافة تعليق