تأسس في 22 مايو 2012م
الكارثة !!
2015-02-13 | منذ 3 سنة    قراءة: 9555
 عيدروس عبد الرحمن
عيدروس عبد الرحمن

في واحدة من اسوأ الكوارث الرياضية والكروية أمست الجماهير المصرية والزملكاوية على وفاة قرابة 22 مشجعا ومناصرا للفريق الابيض إثر التدافع على بوابة الدخول للملعب في مباراة الزمالك /المضيف / مع انبي ..وهذه الكارثة والمصيبة الكروية ما كان لها أن تحدث لو كان هناك تنظيم وتوجيه للجماهير وتخطيط سليم من قبل القائمين على دخول الجماهير أو منظمي المباراة ..والعالم كله فيه المئات من الملاعب ومن الاستادات الرياضية التي هي أكبر وأوسع من استاد الكلية الحربية لم تحدث لها مثل هكذا مصائب ومثل هكذا ضحايا وانفس تزهق وارواح تذهب فطيس ..الجهات الامنية اوعزت السبب الى التدافع الجماهيري للدخول الى ارضية الملعب وعدم الالتزام من قبل البعض بالتوجيهات في حين ان الكثيرين من الجماهير /كما تدعي الجهات الأمنية / لم تكن لديها تذاكر وتريد الدخول لمشاهدة المباراة ..في حين اكد شهود عيان ان الشرارة الاولى من الحادث انطلقت عندما اراد احد مشجعي الزمالك انقاذ فتى سقط في الزحام والتدافع لدخول الملعب فما كان منه الا ان اشعل أحد الشماريخ لحماية الفتى من الدهس تحت الاقدام ..وهو الفتيل الذي اعتبرته السلطات الامنية انه حالة من الفوضى والتصادم مع الامن وبعدها اشتعلت الاجواء والاوضاع وارتفعت فاتورة القتلى الى ما يقرب من 22 شخصا.
في بلاد العالم المتحضر لا يدخلون المباراة الا قبل دقائق من بدايتها ويتوافدون بهدوء وانسيابية رائعة وخلال الربع ساعة فقط تكون مدرجات الاستاد ممتلئة عن اخرها دون شغب أو تعب أو امتهان لكرامة وانسانية المشجع او رجل الامن ..اما في بلدنا وعالمنا العربي يبدأ الوصول والدخول الى الملعب قبل ساعات طويلة من المباراة ويظل المناصر طوال تلك الساعات في انتظار المباراة ..لماذا لا نتعلم من الاخرين ونشاهد كيف ينظمون الدخول والخروج من الاستادات الرياضية ونعمل زيهم ..لان الارواح التي تزهق والنفوس التي تطلع الى باريها بسبب قلة حيلة أو بدائية تنظيم أو فتونة كذابة ..كم هي محتاجة لهم اسرهم وذووهم واصدقاؤهم.
والاهم من ذلك عندما تكون الجهات المختصة والقائمون على ادارة واقامة المباراة يعلمون ويعون بحجم الكارثة التي حدثت مساء الاحد الماضي وكأن شيئا لم يكن ويقيمون المباراة في الوقت الذي العالم كله يشهد حجم الكارثة وارتفاع اعداد القتلى والمصابين ومن هم الاقرب الى الضحايا لاعلم لهم ولاهم يحزنون ..وعندما علم اللاعبون بما حدث ندموا على مشاركتهم في المباراة
في تلك الاثناء الغى نجم الاهلي المصري /وليد سليمان / حفل عرسه واعتذر للمدعوين واجهش بالبكاء على الضحايا
..واعلن الحداد واللجان والتحقيقات ..والحكاية لا تخرج من قيراط وقاية وتنظيم افضل من قنطار علاج .. والمصيبة اننا لا نتعلم ولا نستفيد من اخطائنا ..وبكرة يتكرر المشهد
..اللهم ارحم شهداء وضحايا الكارثة والهم اهلهم وذويهم الصبر والسلوان ..وانا لله وانا اليه راجعون.

الثورة


مقالات أخرى للكاتب

  • الثور الأبيض
  • حلّق رغم السقوط !!
  • الجائزة !!!

  • التعليقات

    إضافة تعليق